تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0083.png)

س 82.

الثانى : أن حالى الممكنات بالنسبة إلى الترجيح كحالها بالنسبة الى الترجح ، فلو لم يوجد مرجح بالذات لم يترجيح أصلا فيتبت وجود الواجب تعالى ، وفيه إشارة إلى أن افتقار لموجودات إلى المؤير من جيث الحدوث كما ذهب إليه المتكلمون ، وإليه أشار بتصوير الدليل في الخلق والاحدات ، وبحتمل كونه من حيث الامكان والحدوت جميعا كما اختاره محققوهم على خلاف في كون الحدوث شرطا أو شطرا في العلية ، وإليه يشير الخلق الذى لايتصور إلا فيما أمكن

وتقرير الدليل عليه أنه يعلم دلالة السموات والأرض وغيرهما من الموجودات على أن في الوجود واجبا ، وإلا لزم ايحصار الموجود فى الممكن ، فيلزم أن لايوجد شيء لأن الممكن لايستقل بالوجود فى نفسه وهو ظاهر ، ولا في إيجاده لغيره لأن الابجاد بعد الوجود ، وإذ لا وجود لاإيجاد ، فلا موجود بذاته ولابغيره ، فثبت وجود الواحب تعالى .

وهذان الوجهان فيهما غنية عن إبطال الدور والتسلسل ، واصل الدليل. مأخود من قوله تعالى : «أو لم ينظر وا فى ملكوت السموات والأرض 0» وقوله : «سنر.       7 آتاتنا فى الآفاق وفى أنفسهم» وقوله : « أولم نعمر كم ما نتذ كر فيه من تذ كر وجاء كم الندير،» حيث دلت على توبيخ الكفار بترك النظر والاستدلال على وجود الصانع المتعال واتصافه بصفات الكمال بعد تعميرهم مدة تمكنون فيها بعقولهم من الاستدلال ، وقد أشير إلى الاستدلال في بمانين آنة كما فى شرح المقاصد وظاهر الكل الاستدلال بحدوث الموجودات لكفايته في مقام التصديق وظهوره وهو مراد المتكلمين ، فان مرادهم علية الحذوث على طريق الدليل الأنى(9) أى. الكون علة للتصديق باحتياج الحادث قبل حذوثه . كما فى المواقف ، ولايدفعه كون المقام مقام بيان العلة على طريق الدليل اللعى ، أى العلية فى نفس الامر، وآن اتصاف الحادت بالحدوت فى نفسن الأمر متأخر

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٨٣