
الثالثة : أنه لايمكن القول بوجوب الأصلح إلا مع القول بأن كل ماوقع فى الداربن فهو الأصلح للعباد ، والأمر بخلافه كما فى شرح المقاصد ، وإليه أشار بقوله : ولكن العبد يدع الايمان ، وقد صرح إمام الحرمين بقهم هذا المعنى من كلام الكعبى ، فنادى لسان الحال فى كل ناد : أنه لو وجب على الله الأصلح واللطف بالعباد ، لما ضلت المعيزلة طريق الرشاد .
حدن
لما بين [أن] من خصوصيات التكوين التفضل العام للعالمين شرع في بيان بعض منها عام كذلك للعالمين (قال في الوصية : والله خالق العباد ورازقهم) اى معطى رزفهم المقدر في مدة حياتهم ، وأراد بالعباد مايشمل البهامم تغليبا كما فى شرح المقاصد (وممينهم) أى خالق الموت فيهم في اجلهم ، واخرمدة قدرت لحياتهم . والرزق بمعنى المرزوق : ما اننفع به الحى سواء كان بالتغدى او بغيره مباحا كان أوحراما كما دل الاطلاق ، وفيل : مايترتى نه الحيوان من الأغذية والأشربه عندنا . والمملوك عند المغتزلة، وهو يختص بالمباح ، فيصير التزاع فيه لفظيا كما قال الرستغقنى ومن تبعه منا ، والأستاذ ابو إسحق ومن تبعه م الأشاعرة ، وليس بصواب كما ظن ، فان إقامة البراهين فى كتب الأ كثر ين تدل على أنه زاع معتوى في مطلق الررق
والمتربى به كالمملوك بعض من محل النزاع وصرح به الإمام الرازى والآمدى وش المواقف والمقاصد .
ومن فسره بالمتغذى به من مشايخنا كصاحب التبصرة والكفاية والاعتماد فقد تسامح فيه اعتمادا على التصريح بالتعميم ؛ ففي التبصرة أن الرزق يقع عندنا على الغذاء او الملك جميعا ، وفى الكفاية أنه يقع عندنا على الملك والمأ كول والمدد الذى يصل إلى العبد