تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0084.png) بالذات عن اتصافه بالوجود فيها ، واتصافه بالوجود متأخر كذلك عن احتياجه ، فلا يكون اتآصافه بالحدوث علة اتصافه بالحاحة .

وفيه إشارات إلى مسائل :

الأولى : وجوب النظر فى معرفة الصانع تعالى ، وإليه أشار بقوله : (ولا عدر لاحد في الجهل بخالقه لما برى من خلق) إلى اخره ، وحيث كان سائر الواجبات متوقفة عليه عنده ثبت أن أول مطلق الواجبات هو النظر والاستدلال بالمصنوعات على وحود الصانع تعالى ، واختاره الأستاذ أبو إسحاق الاسفراينى .

فأول الواجبات على المكلف النظر والاستدلال المؤدى إلى المعرفة بالله وبصفاته ، وتوحيده وعدله وحكمته ، ثم النظر والاستدلال المؤدى إلى جواز إرسال الرسل وتككليف العباد ، ثم الاستدلال المؤدى إلى تبوت الإرسال بدلالة المعجزات وتبوت الأحكام والواجبات ، ثم الاستدلال المؤدى إلى تفصيل أركان الشريعة لأهله ، ثم العمل بما يلزمه على شروطه فيهما كما فى التبصرة لعبد القاهر البغدادى .

الثانية : آن وجوب النظر والاستدلال على كل أجد بحسب ما بتيسر له من الدليل دون الأدلة المشهورة للمتكلمين ، وإليه أشار بسوق عبارة الدليل على طريقة السلف.

الثالثة : أن حصول المعرفه بعد النظر الصحيح بطريق جرى العادة الالهية فى الانتا عقيبه ، وخلق العلم به كما هو المتبادر فى المقام دون التوليد كما ذهب إليه المعتزلة ، ودون الإيجاب كما ذهب إليه الفلاسفه .

الرابعة : أن العلم الواحد يتعلق بمعلومين وأكثر ، كما اشار إليه برؤية خلق السموات والارض وخلق نفسه وغيره ، أى العلم بها خلافا لبعض الأشاعرة فى العلم المكتسب ، وللمعتزلة مطلقا كما في التبصرة البغدادية .

الخامسة : آن الإحساس بالشى ليس علما به ، واليه أشار بزيادة الخلق في المقام ، ولم يقتصر على رؤية المذ كورات مع كفايتها فى المرام ، واختاره جمهور الأشاعرة ، فالإبصار لبس علما بالمبصرات ، وكذا البواقي خلافا للا شعرى للفرق الضرورى بين العلم التام بهذا اللون وبين إبصاره ، وكذا بين العلم بهذا الصوت وسماعه ، وبين العلم بهده الرايحة

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٨٤