تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0338.png)

فحم

في تحقيق خلق الكرامة على يد أولياتآه والاستدراج على بد أعدائه .

أشار إلى الأول (قال فى الفقه الأكبر : والكرامات حق ثابت للأولياء) الولى هو العارف بالله تعالى الصارف همته عما سواه ، والكرامة ظهور أمر خارق للعادة من قبله بلا دعوى النبوة ، وفيه اشارات إلى مسائل :

الأولى : أنها جائزة ولو يقصد الولى ومن جنس المعجزات كما دل الإطلاق لشمول قدرة الله تعالى .

الثانية : أنها واقعة لقصة مريم وآصف وأصحاب الكهف وما تواتر من جنسه من الصحاية والتابعين وكثير من الصالحين والتايعين ، وإليه أشار بالثبوت .

الثالثة : الرد على المعتزلة المنكرة لها حيث قالوا : إنها توجب التباس النى عليه الصلاة والسلام مع غيره. إذ القارق هو المعجزة؛ والخروج عن نقض العادة بكثرة الأولياء ، وانسداد باب النبوة لاحتمال أن تكون المعجزة إكراما لاتصديقا ، والإخلال بعظيم قدر الأنبياء بمشاركة الأولياء .

والجواب أن الكرامة لاتقارن دعوى النيوة وكترتها تكون استمرارا لنقض العادة، والمقارنة للدعوى تفيد القطع بالصدق عادة ، والكرامة تزيد حلالة قدر الأنبياء حيث نالت أمتهم ذلك بيركة الاقتداء .

ومما هو قوى في منع الإخبار بالمغيبات قوله تعالى: «عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول » والجواب أنه لو سلم عموم الغيب يجوز أن يخص بحال القيامة بقرينة السياق ، أو يكون القصد

الرابعة : الإشارة إلى أنه لايبلغ ولى درجة النبى صلى الله عليه وسلم ، ولا تسقط عنه التكاليف بكمال الولاية ، ولا يكون ولاية غير النبى صلى الله عليه وسلم أفضل من النبوة ، وإليه أشار بعطف هذا البيان على ما سيق لهم من الشأن . وفى ولايته خلاف ، فقيل التبوة أفضل لمافيها من الواسطة بين الحق والخلق والقيام بمصالح الدارين مع شرف مشاهدة الملك كما فى المقاصد . وأشار إلى الثاني بقوله : (وأما) خوارق العادات (التى تكون) وتوجد (لأعدائه مثل إيليس) من جريه مجرى الدم لاين آدم وطى الأرض له حتى يوسوس من في الشرق والغرب . وقدكان من الجن نشأبين الملائكة ، وكان مغمورا بالألوف فيهم فشمله أمرالسجود لآدم بالتبعية «فقسق عن أعرربه * كما فى التفسير للعلامة ابن الكمال .

(وفرعون) من جرى النيل بأمره وطول يدى قرسه إذا هبط وقصرهما إذاعلا ، وفرعون لقب لمن ملك العمالقة ، والمراد به فرعون موسى مصعب بن الريان، وقيل ابنه الوليد من بقايا عاد دون فرعون يوسف عليه السلام الريان ، وكان بينهما أكثز من أربعمائة سنة كما فى تفسير الييضاوى .

(والدجال) وهو شخص بعينه ابتلى الله تعالى به عباده وأقدره على أشياء من ظهور زهرة الدنيا والخصب وإتباع كنوز الأرض له ، وقتل رجل ثم إحيائه ؛ وأن معه نارا وماء فناره ماء وماؤه نار ، كما رواه الخارى ، ومسلم وغيرهما عن حذيفة عنه عليه الصلاة والسلام ، وهومحبوس في جزيرة يخرج فى آخرالزمان، وقيل انه لم يولد بعد وسيولد فى آخر الزمان وهوالصحيح لحديث عيم الدارى كما فى الشرح الأ كملى للمشارقي .

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٣٣٨