
الرابع : لزوم تسليم كونها قبل الفعل فى القول بصلاحيتها للضدين على البدل
الخامس : لزوم تعلتها بالضدين بل المقدورين مع امتناعه ضرورة أن الشرائط المخصصة لهذا غير المخصصة لذاك كما في شرح المواقف والمقاصد وغيرهما.
ه
ولما استلزم توقف الفعل على الاستطاعة عدم التكليف به بلا استطاعة على المذهب المنصور بين عدم جواز التكليف بما لايطاق فما رواه الامام عبد الله الخارتى في الكشف والإمام أبوالحسن ظهير الدين المرغيناتى ، والإمام أبوعبدالله الصيمرى ، والإمام حافظ الدين الكردرى في كتب المناقب أنه (قال في رواية بوسف بن خالد السمتى: والله لايكلف العباد) تكليف إيجاب كما هو المتبادر من الإطلاق (مالابطيقون) من الأفعال كجمع النقيضين؛ لأنه لايليق بحكمته وفضله (ولا أراد منهم ما لايعلمون) بل حعلهم عقلاء قادرين على الاستدلال والعلم ، ثم كلفهم وأظهر تعلق الخطاب لهم بإرسال الرسل والأمر بما نصب عليه الدليل من المعتقدات والأعمال ، فقد دلهم عليها ، ومكنهم من العلم بها كما قال الله تعالى : «أولم تعمر كم ما يتذ كر فيه من تذ كر وجاء كم الندي0» فأشار إلى أنه بحيل العقل منه
5 سبحانه وتعالى أن بكلف العباد بتحصيل ما لاطاقة لهم عليه بمعنى استحقاقهم العقاب على تركه لأنه قبيح أى خال عن العاقبة الحميدة ، والله تعالى شأنه حكيم لايفعل إلا ماله عاقبة حميدة ، وفيه إشارات إلى مسائل :
الاولى : أنه من باب التنزيهات كاستجالة صدور ماهو نقص منه تعالى كما صرح به في التبصرة والتعديل والتسديد والاعتماد والتوضيح ، وإليه أشار بغقي تكليف ما لايطاق ونفي إرادته ، وليس عدم جواز التكليف به بمعنى لزوم تركه عليه تعالى وهو أصلح للعباد فيئول إلى وحوب الأصلح عليه بعالى شأنه كما ظن فاعبرض نه .
الثانية : الأخذ من قوله تعالى: «لآ يكلف الله نفسا إلا وسنعها » فانه لو جاز