تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0107.png)

5

(في) بيان (الصفات الذاتية) أى المنسوبة إلى ذات الصانع المتعال ، إما بالاتصاف بها من غير قيام معنى به كالصفات السلبية مثل كونه واحدا مجردا ليس فى جهة ولا حيز ، وكالاضافيات مثل كونه الأول والآخر والقابض والباسط ، أو بالاتصاف يها لقيام معنى به من الصفات الثبوتية كالعلم والقدرة والإرادة والكلام كما فى شرح المقاصد والصحائف وما يرجع إليها) أى إلى الصفات الذاتية ، مما يتصف ذات الصانع به من الصقات المتشابهات التى تعتقد مع التيزبه عن إرادة مابوهم ظواهرها من الكيفيات كاليد والوحه والنفس والعين ، ومما يتصف به ذات الصانع من كونه تعالى مرئيا بأبصار عباده المكرمين في الجنات مع التتزه عن إحاطة البصر والكيفيات ؛ والكون فى شىء من الجهات . ولما قدم السلبيات في قوله دو الحلال والإكرام حيت فسر نعوت الجلال بالسلبيات وصفات الاكرام بالثبوتيات كما فى الصحائف وأشار إليه الرازى والبيضاوى فى مواصع مر التفسير ، قدم الإمام من الأقسام الأربعة السلبية (قال فى الفقه الأكبر : والله واحد) اى ميزه الذات عن المشاركة فى الحقيقة وخواصها : كوجوب الوجود والقدرة الذاتية والحكمة التامة ، وعن أنحاء التركب والتعدد ومايستلزم أحدهما من الجسميه والتحيز، وأشار إلى بيان استلزام الوحدة الذاتية للتيزه عن الأمور المذكورة توجوه ذكرت فيه :

الأول : ما أشار إليه بقوله (لامن طريق العدد) لأن الوحدة من طريق العدد غير محتص به تعالى بل هو لازم بين لكل جزبى حقيقي، فهو نفي لإرادته لانفي الوحدة العددية وإليه أشار بذ كر الطريق أى المقصد وبين المراذ بقوله (ولكن من طريق انه لاشريك له) في حقيقة الألوهية وخواصها ، إذ لو كان له شريك فى الألوهية لاستلزم المحال ، لأن مابه التمايز لايجوز أن يكون من لوازم الألوهية ضرورة اشترا كها بل من العوارض فيجور مفارقتها فترتفع الاثنينية فيلزم حواز وحدة الاثنين وهو محال .

الثانى : ما أشار إليه بقوله : (لم يلد) أى لم يصدر عنه ولد ، لأنه لايجانسه شىء

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ١٠٧