تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0241.png) أضرابه « إلا فى كتاب » كما في التبصرة ، والكفاية، وغيرهما وعليه جمهور المفسرين، وتصحيح الإرجاع إلى الشحص المعمر بعينه مع وحدة الآجل كما ظن بناء على أنه مقدر بالأنفاس المعدودة دون الأزمان الخدودة، واختلاف الأنفاس بالسرعة والبطء بحسب الصحة والراحة والمرض والافة ليس بذاك ، لأن التقدير تابع للعلم الشامل للزمانيات وأزمنتها ، وإن كان متعاليا عن التغير بتغير الأزمان ، كما مرعن التعديل والصحائف .

فشمل الأزمان المحدودة ، الواقعة فيها الأنفاس المعدودة، لأن التقدير بمعنى التخصيص الذى هو نتيحة الإرادة التابعة للعلم ، أو نتيحة الحكمة التابعة له كما فى التعديل وغيره :

(و) الثالث: ما (قال فى الوصية : والكسب) أى بحرى مافيه احتلاب نفع ويحصيل حظ كما فى المفردات (وجمع المال من الحلال حلال) أى مأذون فيه شرعا ، مستعار من حل العقدة كما في المفردات ، وفيه اشارة إلى الرد على المتقشفة المانعين عن الكسب كما فى نحر الكلام (وجمع المال من الحرام حرام) أى ممنوع عنه شرعا ، وفيه إشارات :

الأولى : أن مطلق الكسب يشمل الجمع من الحلال ، وهو يجب عند الحاحة لقوله عليه الصلاة والسلام : « كشب الجلآل فريضة تعد الفريضة » رواه الطبرانى والبيهقي من ابن مسعود رضى الله عنه عليه الصلاة والسلام ، ويستحب عند قصد التوسعة علي نفه وعياله ، ويباح عند فصد التكثير من عير ارتكاب منهى عنه كما دل الإطلاق .

الثانية : أنه يشمل الجمع من الحرام وغير الملك وهوعند ارتكاب المنهى عنه كالغصب والسرفه والربا ، وإليه أشار باطلاق الحرام .

الثالثة : أن رفع الجواز عنه والذم والعقاب إنما هو باعتبار الكسب وسوء الاختيار وإليه أشار بالجمع ، فلا يلزم أن لا يكون رزقا ، والله تعالى وعد لعباده الرزق المطلق إلا أنه جعل أنباب الأرزاق بأبدى العماد ، وأمرهم أن يطلبوها من وجوه حلها بالأسباب التى جور مباشرتها والجمع بها ، وإليه أشار بالكسب ، فاذا أقدم العبد بهواه ، وطلب الرزق من غير وجهه ، والجمع من عير حله ، أوصل الله إليه من ذلك الوجه بناء على اختياره ، ويتحقق ماوعده الله تعالى من إيصال الرزق ، ولكن يستحق عقابه على سوء اختياره ، ومخانفة أمره كما فى الكفابة والتسديد .

(16 - اشارات المرام)

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٢٤١