 في شرح الطوالع للاصفهانى واستقر عليه رأى إمام الحرمين فى الرسالة النظامية حيث 5 فيها في مواضع بأن تاثير قدرة العبد فى فعله بإذن الله تعالى إنما هو بالاختيار ، ثم قال هذا والله هو الحق الذى لاغطاء دونه ولا مراء به لمن وعاه حق وعيه ، وإما بأن يكون أصل الفعل بقدرة الله ، والاتصاف بكونه طاعة او معصية بقدرة العبد وهو مذهب جمهور الماتربدية ؛ ففي التوضيح آن مشايخنا بنفون عن العبد قدرة الإيجاد والتكوين فلا خالق ولا مكون إلا الله، لكن يقولون إن للعبد قدرة ما على وجه لا يلزم مته وجود أمر حقيق لم يكن بل إنما يختلف بقدرته النسب والإضافات فقط كتعيين أحد المتساو يين وترحيحه .
وفى الاعتماد أن وجوب الفعل بقدرة الله تعالى وكونه حركة وسكونا وطاعة ومعصية بقدرة العبد ومثله في المسابرة وغيرها مما سيأتى ، واختاره القاضى أبو بكر الباقلابى ومن تبعه من المحققين من أهل السنة كما فى التلويح ، وفيه التوسط بين القولين والأمر بين الأمرين .
قال فى شرح الصحائف : وقال قوم من العلماء : إن المؤثر مجموع قدرة الله وقدرة العبد وهذا المذهب وسط بين الجبر والقدر وهو أقرب إلى الحق، وإليه أشار بقوله : «كسبهم على الحقيقة والله خالقها» أى بتأثير اختيارهم فى الاتصاف فانه الكسب على الحقيقة دون مجرد مقارنة الاختيار أو المدخلية فى الإيجاد ، فإن الخلق أمر إضافى يجب أن يقع به المقدور لا فى محل القدرة ويصح انفراد القادر بايقاع المقدور بذلك الأمر ، فالكسب لا بوحب وجود المقدور بل يوجب من حيث هو كسب اتصاف الفاعل بذلك المقدور؛ واختلاف الإضافات ككونه طاعة أو معصية أو حسنة أو قبيحة مبنى على الكسب لا على الخلق كما فى التوضيح وبين ذلك الإمام (وقال فى رواية بوسف بن خالد السمتى) من روابة الحارتى والمرغينانى والكردرى في المناقب وأبى شكور السالمى فى التمهيد (وعبد الكريم الجرجانى) فى رواية القاضى أبى العلاء الصاعدى وأبى شجاع الناصرى فى البرهان الساطع أنه قال : (و) هو(الذى نقول) ونعتقد فى ذلك حال كونه (قولا متوسطا بين القولين) أى القول بالجبر والقول بالقدر (أمما مال) يعنى أى طرف مال إليه من مقتضى الأدلة المثبتة للاضطرار من توقف ترجح الفعل على الترك على مرجح ليس من العبد ومن كون