 لا يد من ترجيح الفعل على الترك بمرجح لا يكون منه ويجب عنه الفعل لامتناع الترجيح بلا مرجح وامتناع تسلسل المرجحات ووجود الأثر يدون الوجوب ، وبان معلوم الله من فعل العبد إما وقوعه فيحب ، أو لاوقوعه فيمتنع ، فلا يبقي فى مكنة العبد وإن كان ممكنا في نفسه .
والثاني : إما بأن بصدر من العبد على الإيجاب بأن توجب البارى تعالى للعبد القدرة والإرادة وهما وجبان وجود المقدور وهو مدهب الفلاسفه ونقل عن إمام الحرمين، واما بأن تصدر من العبد على الاختيار بأن بوحد البارى تعالى فى العبد القوى والقدر بالاختبار وبهما مع الا. ادة الحاصلة من العبد نوحد المقدور على الاختيار وهو مدهب المعيرثة كما صر به الامام الرازى واشار إليه صاحب المواقف متمسكين بأيه : لولا استقلال العبد لبطل المدح والذم ولأمر والنهى والثواب والعقاب وقوائد الوعد والوعيد وإرسال الرسل وإنزال الكتب والفرق بين الكفر والابمان والاساءة والاحسان ، وبأن من الأفعال فباح يقبح
الحكيم خلقها كالظلم والشرك وإثبات الولد ويحوذلك ، وبأن أفعال العباد واقعة على وفق تصورهم ودواعيهم وسيأتى جواب الكل ، وليس القوى والقدر تمام العلة حتى يلزم لوجوب بل مع الإرادة والعزم وهو ليس بايحاده تعالى عندهم كما فى كاشف المحصول للاصفهانى وغيره ، فليس مذهبهم عين مذهب الفلاسفة كما ظن ، با الصدور من العلة التامة أيضا بالاولويه عند بعضهم كما في فواعد العقاند للنصير الطوسى.
والثالث : اما بأن يكون أصل الفعل بمحموع القدرتين بمعنى أن قدرة العبد غير متعلقة بالفمعل بالتمأثير الا إذا انضعت إليها قدرة الله تعالى فتؤثر باعانتها كما فى الأر بعين والصحائف وغيرهما ، فلا يلزم بوارد المؤثربن المستقلين على اثر واحد وهو مدهب الأستاذ بي إسحق الاسفراينى ومن تبعه من الأشاعرة متمسكين بان فعل العيد ممكن وكل ممكن مقدور الله تعالى؛ والضرهرة فارقة بين أفعاله الاختيار به والاضطرار به ، ولافرق إلابالاختيار المرقوف تاثيره على اذنه تعالى وإعانته اذ لا اثر لمجرد مقارنته بالضرورة ، وبأن فعل العبد ممكر وكل ممكن مترجح بالواحب تعالى ، وايضا فعله متوقف على مشيئته ومشيئته متوففه على مشيئة الله وإذنه وإعانته ، فان تعلقت القدرة والمشئة به دخل فى الوجود وإلا فلا كما