 تفاصيل أحوال الأ فعال غير معلومة ومن كونه منبع النقصان وغير ذلك ، ومقتضى الأدلة المثبتة للاختيار من أنه لو لم يكن قادرا على فعله لما حسن المدح والذم والأمر والنهى ومن أن أفعاله واقعة على وفق قصده وداعيته وكثرة السفه والعبث والقبح في أفعاله وغير ذلك كما في المقاصد (ملت معه) بالقول بتأثير القدرثين حميعا .
التلويح أن المحققين من أهل السنه على نفي الجبر والقدر وإثبات أمر بين لأمرين ، وهو أن المؤثر في فعل العبد أى أصله ووصفه مجموع خلق الله تعالى واختيار العبد لا الأول فقط ليكون جبرا ، ولا الثانى فقط ليكون قدرا فكان القول بتأثير القدرتين قدرة الله فى الايحاد وقدرة العبد فى الكسب والاتصاف كما دل مجموع الكلام قولا متوسطا حامعا مقتضى جميع الأدلة (كما قال محمد بن على) بن الحسين رضى الله تعالى عنهم (لاجبر) على العباد فيما بصدر منهم من الأفعل ولا اضطرار لهم فيه كما قال الجبرية ولا تفويض) إليهم فيه ولا ايحاد لهم عن اختيار كما قاله القدرية (ولا تسليط) لهم على ما بصدر منهم ولا إيجاب عن دواعيهم كما قال اتقلاسفة ، فإن بعض أفعال العبد لا شعور له بها كالنمو وهضم الغذاء، وبعضها مشعور به لكن ليس بارادته كمرضه وصحته وبومه ويقظته، وبعضها ما له فصد إلى صدوره، وصحه الصدور غير القصد إذربما بصح صدور فعل لا يقصده وربما يقصد ما لايصدر او لايصح صدورة عنه ، فصحة الصدور واللاصدور هى المسمى بالقدرة وهى لا تكفي بفى الصدور إلا بعد أن ترجح أحد الجانبين على الالخ والترجيح بالوصف المسمى بالقصد والا ادة وكل فعل بصدر عن فاعل بسبب حصول قدرته وارادته فهو باختياره ، وكل مالا يكون كذلك فهو ليس باختياره ثم حصول قدرته لابد وأن يستند إلى مالا يكون بقدرته دوعا للتسلسل، وحصول مقدوره أيضا لايد وأن يستند إلى مالا يكون منه لتخلفه عنه بعد حصول قدرته وإرادته وسلامة أسبايه والاته وشمول فدرة الواحب تعالى لجميع الممكنات التى منها فعله ، فدل على أن المؤثر فيه كلا القدرتين ، فالجق القول يهما جميعا مأخوذأ من اهل ببت النبوة ، وقد رواه الإمام الشافعى والحافظ ابن عسا كر والسيوطى عن عبد الله بن حعفر عن على رضى الله تعالى عنه انه قال للسائل عن القدر : سر الله فلا تتكلف ، فلما ألج عليه قال: أما إذ أبيت فانه أمر بين أمرين