 عليهم متضمنا للرد على من نفي تأثر قدرة العبد واختياره أصلا (وقال فى الفقه الأكبر: ولم يجبر أحدا من خلقه على الكفر) بخلقه فيه وإلجائه البه (ولا على الامان) بخلقه فيه والجائه إليه (ولا خلقه) اى أحدا حال كونه (مؤمنا) بخلق الايمان فيه ابتداء من غير مدخل لاختياره وكسبه (ولا كافرا) بخلق الكفر فيه ابتداء من غير مدخل لاختياره الصالح له ولضده ، وأشار إلى تنويره بقوله (ولكن خلقهم) اى أوجدهم حال كونه (أشخاصا) أى متشخصين ما تعينهم من الذاتيات ولوازم التعينات ، وليس الاربمان والكفر بالاتفاق من تلك المشخصات المتوقف عليها تبمايز الموجودات ، فلم يخلقهم حال كونهم مؤمنين ولا كافرين من غير مدخل للاختيارات (ولايان والكفر فمل العباد) اى كسهم بصرف استطاعتهم ، وليس من الامور الضروربه مهم للفرق الضرورى بين ما صدر من العبد بحسب فصده وداعيته كالامان والكفر وبين ما بصدر منه باضطراره كركة نبضه ورعشته ، قالامان والكفر من العباد من غير اضطرار ولا وجوب ، وبينه بقوله فيه (وجميع أفعال العباد من الحركة والسكون) تنصمصا على ما بعم الجميع ، لأن أقعال العباد لا تخلو عن الحركة والسكون ويقتسمان الأفعال الاختيارية كلها ، لان المراد بالحركة ما يعم الحركة الأينية وغيرها ؛ ونحو الصوم والكف عن المناهى عير خارج عنهم (كسبهم على الحقيقة) بتأثير قدرتهم في الاتصاف بها (والله خالقها) بتاثير قدرته تعالى فى إيجادها فلا يلزم اجتماع المؤير ين المستقلين على أثر واحد .
وبيان المرام بتحرير محل النزاع والخصام على ماذ كره المحتقون أن القعل بمعنى الهيئة الحاصلة في الخارج إما يقدرة الله وحدها أو بقدرة العبد وحدها أو بمحموعهما .
والآول : إما أن يحصل بها بلا اختيار من العبد أصلا وهو مدهب الحبربة المحضة كجهم وأصحابه متمسكين بأن فعل العبد لوكان بقدرته لزم اجتماع المؤثر بن لشمول قدرته تعالى وكان العبد عالما بتفاصيل أحواله وبطلان اللازم يظهر فى النايم والماشى والناطق والكاتب ، واما أن يكون مقارنا لاختمار من العبد غير مؤثر أصلا وهو مذهب أهل الجبر المتوسط كالأشعرى وجمهور اصحايه؛ وبه صرح امام الحرمين فى الإرشاد متمسكين بأن فعل العبد لوكان بقدرته واختياره لكان متمكنا من فعله وتركه واللازم باطل ، لأبه