تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0253.png) مقدورة لله تعالى لشمول قدرته تعالي للممكنات بأسرها ولا شىء من مقدور الله واقعا. بقدرة العبد موجودا بايجاده للتمانع كما مر ، وفيه إشارات :

الأولى : أن فعل الفاعل المختار مسبوق بالقصد والاختيار غالبا ، وإليه أشار بقوله «والعبد مع أعماله » .

الثانية : أن الكاسب يوصف بالفاعل على الحقيقة ، وإليه أشار بصيغة الفاعل فهو بطلق بمعنى من صدر عنه الفعل كسبا كما قد يطلق على من صدر منه إيجادا .

الثالثة : أن الإيمان بمعنى الحاصل بالمصدر مخلوق كما فى التعديل والاعتماد وإليه أشار بقوله «وإقراره ومعرفته مخلوق » واختاره مشايخ سمرقند كما فى المسايرة خلافا للبخاريين فانهم قالوا إنه بمعنى الهداية غير مخلوق : ويمعنى الإقرار والأخد فى الأسباب وهو الاهتداء مخلوق وحملوا عليه قول الامام مع أعماله وإقراره ومعرفته مخلوق كما فى التسديد وغيره . وأجيب بأن الهدايه شرط حصوله لا ركنه كسائر الطاعات والكلام فيه فهو من اشتباه شرط الشيء يركنه.

وفى شرح الوصية للشيخ الإمام أ كمل الدين البايرى : لايجوز أن يكون الإيمان اسما للهدابة والتوفيق وإن كان لابوجد إلا بهما كما زعم من قال إنه غير مخلوق لأبه مأمور نه ، والأمر إنما يكون ما هو داخل تحت قدرته وما كان كذلك كان مخلوقا .

وفي شرح المشكاة للهيتمى : اختالف هل الإبمان مخلوق أولا؟ فقال بالأول الحارث المحاسبى وعبد الله بن سعيد وجماعة ؛ وبالثانى أحمد بن حنبل وجماعة ، والخلاف لفظى. وما فى شرح المسايرة نقلا عن الأشعرى أن إطلاق الإيمان يشمل ما قام به تعالى من مدلول اسمه المؤمن وهو غير مخلوق فخارج عن محل الخلاف ، وما فى بعض الفتاوى من اكفار القائل بخلقه . ففي شرح المقاصد أن الصواب أن تمحى ذلك عن الكتاب .

واما المجنرة ورئيسهم جهم بن صفوان الترمذى فانهم خالفوه أيضا وقالوا لافعل للعبد أصلا ولا اختيار ولا قدرة له على فعله ؛ وأفعاله اضطرارية كحركات المرتعش وحركات العروق التابضة وإضانتها إلى الخلق مجاز على حسب ما يضاف إلى محله لا محصله ، وأشار إلى الرد

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٢٥٣