تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0226.png) الزام المخالفين فيه بما اعترفوا يه بقوله (وإضلاله) للعبد بلزمه (خذلانه) ، [فهو تفسير باللازم ؛ لأن الاضلال بمعنى خلق الضلالة عند أهل السنة كما أشار إليه فى «فصل خلق الاعمال» حيت قال في قوله تعالى : «إنا كل شئء خلقناه بقدر0» فما بقي في العالم شى وإلا وهو داخل فيه ، وصرح به في شرح المقاصد وغيره ، ويلزمه الخذلان ؛ وبمعنى الخذلان عند المعتزلة كما في الكشاف والتبصرة(2] ، (وتفسير الخذلان) اتفاقا كما هو المتبادر أن لايوفق العبد) ولا يهيىء له أسباب الخير ولا بعينه (على مايرضاه عنه) لاختيار العبد ضد مايرضاه (وهو) أى عدم التوفيق على ما ترضاه عن العبد من الطاعة لسوء اختياره (عدل منه تعالى) اتفاقا.

فاضلاله المستلزم خذلانه عدل منه تعالى على العبد جزاء لسوء اختياره (وهو) اى العدل كما ثبت بالنصوص منه تعالى (عقوبة المخذول) أى عقابه (على) قدر ماا كتسبه المخذول من (المعصية) سواء كان اكتسابه بالجوارح أو القلب كالعزم على المعصية كما دل الاطلاق ، فانه يؤاخد به عند عامة السلف كما قال الباقلانى والقاضى عياض لقوله تعالى : «ولكن يؤاخذ كم بما كسبت فلوبكم3» كما في فتبح البارى وغيره ، وفي شرح البخارى للكرمانى ، وفى الاية دليل لما عليه الجمهور ان أفعال القلب إذا استقرت يؤاخذ ها ، وقوله عليه الصلاة والسلام : «إن الله بحاوز لامتى ماحدتت به انفسها ما لم بتكلموا ويعملوا به » محمول على ما إذا لم يستقر ، وذلك معفو عنه بالاتفاق ، لانه لا يمك الانفكاك عنه خلاف الاستفرار .

فأشار إلى منع وجوب اللطف ، ورعاية الأصلح للعباد عليه تعالى مستندا بأنه لو وحب عليه لما خلق الضلالة فى أحد منهم ، ولما وحد كافر وفاسق ومبتلى حيث لابوجد فيهم أقصى اللطف وقد قالوا بانحابه ، فلا يندفع بأن الكل لايخلو عن لطف بتفاوت بالنسبة إليهم، واليه اشار بقوله : (ويضل من يشاء عدلا منه» ، وإلى منع وجوب عقاب العاصى عليه تعالى فانه إن اريد بالواحب مالايد من فعله لقيام الداعى وانتفاء الصارف فهو مضاد لتمكنه من الترك فلا يكون مختارأ ، تعالى عن ذلك ، وإليه أشار بتعليق الهدابة والاضلال بمشيئته تعالى؛

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٢٢٦