تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0221.png) وبيان تبوت المطلوب على تقدير تسليم بعض المقدمات لإفادته فى الإلزاميات ، وإلا ف    يس هو مذهب آمتنا الأثبات كما ظن من فصر النظر على ظاهر الكلمات .

فالحاصل(1) أن التكوين ليس بمعنى التأثير بل صفة حقيقية بها التأثير والايحاب ألبتة عند تعلق الإرادة والاختيار، كما دل الصفات المشتقات ، وإليه أشار بالصفة الأزلية ، وعدم المخلوقية والمغايرة للمخلوق فى المآل .

فاذا أحطت بقحوى المقال عرفت اندفاع وجوه من الدفع والإشكال عدت صعابا في ظاهر الحال :

الاول : ماقيل نقول لهم : إن عنيم نفس مؤتر به المقدور فهى صفه بسبية والنسب لاتوجد إلا مع المنتسبين ، فيلزم من حدوث المكون حدوت التكوين ، وإن عنيتم به صفة مؤثرة فى صحة وجود الأثر تهى عين القدرة ، وإن عنيتم به أمرآ ثالثأ فبينوه .

الثانى : ما قيل أنه لايعقل من التكوين إلا الإحدات ، وإخراج المعدوم من العدم إلى الوجود كما فسره القائلون بالتكوين الأزلى ، ولاخفاء فى انه اضافة بعتبرها العقل من نسبة المؤتر إلى الأثر؛ فلا نكون موجودا عينيا ثابتا فى الأزل ، وأنه لو كان أزليا لزم أزلية المكونات ضرورة امتناع التأثير بالفعل بدون الأثر ، وآنهم اطبقوا على إثبات أزليته ومغايرته للقدرة وكونه غير المكون وسكتوا عما هو اصل الباب ، اعنى مغايرته للقدرة من حيث تعلقها بأحد طرفي الفعل والترك واقترانها بارادته .

الثالث : ماقيل اغترارا بذلك : أن ما ذ كروه لا بنفي ماقاله الأشاعرة من آنه على تفاصيله ليس سوى صفة القدرة باعتبار تعلقها تتعلق خاص ، ولا بوجب كونه صفة أخرى الاترجع إلى القدرة المتعلقة والإرادة المتعلقة ، ولا يلزم من دليل لهم ذلك ، بل فى كلام بى حثيفة رحمه اللهحتعالى مايفيد أن ذلك على مافهم الأشاعرة على مانقله الطحاوى بقوله : («له معنى الربوبيه ولا مربوب، ومعنى الخالقية ولامخلوق» كما أنه محبى الموتى استحق هذا الاسم قبل إحيائهم ، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم ؛ ذلك بأنه على كل ي فدبر.

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٢٢١