
والإمام أبو الحسن الرآستغفنى فى الإرشاد بقوله : طريق التكوين طريق الصفات والأفعال الواقعة بالصقات تتراخى عن الصفات كالقدرة والكلام .
والإمام أبو المعين النسفي في التبصرة بقوله : إن الخالق وصف لله تعالى إجماعا ، فلايد من وجود معنى يكون به خالقا ويتصف به كسائر الصفات .
والإمام عطاء بن على الجوزجانى فى شرح الفقه الأبسط بقوله : لو لم يكن تعالى خالقا بل الخلق ثم أحدث الخلق : أى صفة بها الخلق فخلق به بطل تلك الصفة عند فراغه الخلق ، فيلزم العحز ومحلية الحوادت .
وصرح به العلامة صدر الشريعة فى التعديل بقوله : صفات الأفعال. ليست نفس الأفعال بل منشأها ، فالصفات قديمة والأفعال حادثة .
وهو مختار عبد الله بن سعيد القطان في الرحمة والكرم والرضا كما فى شرح المقاصد ، والحارت المحاسبى كما فى معالم السنن للخطابى .
فبعض مشايخنا كصاحب التبصرة والتاخيص والإرشاد وإن نسامحوا في تعريف التكوين باخراج المعدوم من العدم إلى الوجود كما هو دأبهم من عدم الالتفات إلى جوانب التعريفات بعد الاهتمام بتحقيق المرام ، فقد نبهوا على المراد فى المقام من مبدا الا لمذكور ببيان القيام بداته تعالى كسائر صفاته سما الكلام .
الثالثة : الرد على المعتزلة النافين لمغايرة التخليق للمخلوق متمسكين بأن التخليق وكان غير المخلوق ، فإن كان قدمما لزم قدم العالم ، وإن كان حادثا افتقر إلى خلق آخ وبسلسل كما في الصحائف .
الرابعة : الرد على من أرجع الصفات الفعلية إلى الاعتبارية(22] كالأشاعرة الذاهبين إلى أن التكوين وسائر صفات الأفعال ليست صفات حقيقية ، بل أمر اعتبارى يحصل في العقل من نسبة الفاعل إلى المفعول وليس مغايرا للمفعول فى الخارج