
قال في شرح المقاصد : وما نقل في المواقف عن الآمدى أنه قال : سبق الابحاد قصدا كسبق الايجاد إيجابا فى جولز كونهما بالذات دون الزمان ، وفى جواز كون أثرهما قديما ، فلا نوحد فى كتاب الأبكار إلا ماقال على سبيل الاعتراض من أنه لابيمتنع أن يكون وجود العالم أزليا مستندا إلى الواحب تعالى ويكونان معا فى الوجود بلا تقدم إلا بالذات كما فى حركة اليد والخاتم ، واقتصر فى الجواب على دفع السند قائلا لانسلم استناد حركة الخاتم إلى حركة اليد بل هما معلولان لامر خارج ، نعم صرح فى شرح الإشارات بأن الفلاسفة لم يدهبوا إلى أن القديم يمتنع ان بكون فعلا لفاعل مختار ، ولا إلى أن المبدا الاول ليس بقادر بل إن قدرته واختياره لا يوجبان كثرة في ذاته تعالى وإن فاعليته ليست كفاعلية المختارين من الحيوان، ولا كفاعلية المجبور ن من ذوى الطبائع الجسمانيه : ويف أنه ازلى تام في الفاعلية وأن العالم ازلى مستند إليه.
وأنت خبير بأن هذا احتراز عن شناعه نفي القدرة والاختيار عن الصانع وإلا فكوته عندهم موجبا بالذات لا فاعلا بالاختيار آشهر من أن يمنع واستشكل الامام الرازى استناد القديم إلى الموجب أبضا بأن تأثيره فى شىء يمتنع أن تكون حال بقائه وإلا يلزم إيجاد الموجود فتعين أن تكون حال حدوثه أو عدمه فيكون حادثا لا قدما .
وجوابه أن الممتنع إيجاد الموجود نوجود حاصل بغير هذا الايجاد وهو عير لازم وأن معنى تأثير المؤثر في الشىء وإيجاده إياه حال بقائه هو آن وجوده يفتقر إلى وجود المؤثر ويدوم بدوامه من عير آن يكون هناك تحصيل مالم يكن حاصلا ليلزم حدونه كما في شرح المقاصد .
الثالثة : أن الصفات الحقيقية ليست واحبات بالذات بل قدمات مفتقرة الى الذات ، وإليه أشار بقوله : وصفاته في الأزل : إلى اخره.
وقد تكلم فى هذه المسألة قدماء الحكماء والمتكلمين كما نقله الامام فى المسائل الأر بعين عن الرئيس ، وجزم بأن علة الإمكان الافتقار ، ونازعه فيه الإمام القرافى في حواشيه على هده المسائل فقال :
الصفات بجب قيامها بالموصوف ويستحيل عليها القيام بنفسها ، فان عنيتم بالافتقار