تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0145.png) اى ليست موجودة بعد العدم ، فان المتبادر من الخلق ذلك ؛ وفي بخصيص النفي بالخدوث المحمول على الزماني، والصدور بالاختيار عند المتكلمين، وتفسيره بعطف عدم الخلوقية - دون الصدور عنه تعالى سما في مقام البيان إشارة واضحة في المقام الى استناد الصقات الحتيقية وإليه تعالى بالإيجاب فى القيام ، وقد خفي على اقوام نقبطوا فى المقام .

وبيان المرام : أنه لما ثبت زيادة الصفات الحقيقية على الذات، وهى : اما مستندة اليه وجودا أولا، والثانى يستلزم كون الصفات واجبات بالذات غير منتقرة إلى الذات وهو باطل ضرورة افتقار الصفة وجودا إلى الموصوف ، والأول إما أن يكون بالإيجاب أو بالاختيار، والثاني يستلزم الحدوت ومحلية الحوادت ضرورة مقارنة الاختيار لعدم ما تعلق الاختيار بانحاده ، فثبت الأول ؛ وفيه إشارات إلى مسائل :

الاولى : آن الصفات الذاتية مستندة إليه تعالى بالايجاب ائلا بلزم حدوتها ، ومحليته للحوادث كما فى الار بعين وغيره؛ لامتناع استناد القديم إلى الفاعل المختار ، فان فعل المختار مسبوق بالقصد إلى الإيجاد .

والقصد إلى الايجاد مقارن لعدم ما قصد ايجاده بالضرورة ، واختاره محققو المتكنمين متمسكين بأن إيجاب الصفات مرجعه إلى استحالة خلوه تعالى عن صفات الكمال ، ولاشك في أنه كمال من غير استلزام نقص في القدرة ، لانها إنما تتعلق بالممكنات كما مر ، وترك صفات الكمال من المستحيلات بالنسبة إلى كمال ذاته تعالى، بخلاف ايحاب المصنوعات فان مرجعه إلى استحالة انفكا كها عنه تعالى واضطراره فى النفع للغير ولا كمال فيه بل جهة النقصان فيه ظاهرة من حيت عدم القدرة على تركها .

فلا برد ما ظن(1) أن تأثيره تعالى في صفاته إذا كان بالايحاب بلزم أن يكون الواحب تعالى موجبا بالذات فلا بكون الإيجاب نقصانا فيحوز ان بتصف به بالقياس إلى بعض مصنوعاته ، ودعوى أن إيجاب الصفات كمال وإيجاب غيرها نقصان مشكل حدا .

الثانية : نفي سيق الاختيار بالذات على الصفات ، لأن أثر المؤثر المختار لا يكون وإلا حادثا مسبوقا بالعدم لأن القصد إنما بتوجه إلى بحصيل مالمس بحاصل وهدا متفق عليه بين المتكلمين والفلاسقه ، والنزاع فيه مكايرد .

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ١٤٥