 (وهى الحياة) أى صفة أزلية توجب صحة العلم والقدرة ولذا قدمت عليهما ، واختار ذلك عامة المتكلمين ، واستدلوا على بحققها بأنه لولا امتياز الحى من الجماد بصفة لما أمكن اتصاف الحى بجواز العلم والقدرة ، فان قيل اختصاص الحياة بذات الحى إن لم يكن لصفة أخرى ، فلم لايجوز أن يكون فى العلم والقدرة أيضا كذلك ، وإن كان يلزم التسلسل ؛ قلنا بحقق العلم والقدرة مشروط بالحياة ضرورة فيمتنع بحققهما بدونها، بخلاف الحياة فإنها عير مشروطة بصفة أخرى فجاز بحققها بالذات، ولايجوز أن يكون عين الذات لما سيأتى ان الأدلة ، فلا برد ماظن أن ذات الله تعالى مخالفة لسائر الذوات ، فلعل صحة العلم والقدرة معللة بذاته المخصوصة لا بصفة أخرى ، فمن أراد اثباتها فعليه الدليل (والعلم) أى صفه أزلية تنكشف بها المعلومات يتعلقها بها (والإرادة) أى صفة ازلية توجب بخصيص أحد المقدورات بالوقوع فى أحد الأوقات (والقدرة) اى صفة أزلية تؤثر بالفعل وفق الإرادة ممعنى وجوب صدور الأثر عنها عند انضمام الإرادة فلا بلزم وجود جميع المقدورات (والسمع) أي صفة أزلية توجب سمع مايصح آن يسمع من غير تأثر ووصول هواء (والبصر) اى صفه زلية نوجب رؤيه مايصح أن برى من غير انطباع اوخروج شعاع كما في التعديل (والكلام) أى صفة أزلية قايمة بداته تعالى ، وهى ماذ كره الله تعالى فى الازل بلاصوت ولا حرف ، كما فى الإرشاد للامام الرستغفنى ؛ ولما كان اتصافه تعالى بتلك الصفات ثابتا بالكتاب والسنه مجمعا عليه بين الأمة .
وإنما الخلاف بينهم في كونها صفات حقيقيه قايمة بداته تعالى أولا ، بل عبارة عن صفات اعتبار به ليست زائدة فى الحقيقة على الذات ذكرها على وحه كونها مسلم الثبوت ، وتعرض لبيان زيادتها على الذات : (وقال في الوصية لاهو) اى ليس الصفة عين الذات في المفهوم (ولا غيره) أى لا بنفك عنه في الخارج) كما فسره الامام أبو منصور الماتريدى كما فى شرح الفقه الأسط وهو المعنى المتبادر العرفى من الغير، فان من راى راس ريد اوعرف صقة من صفاته فقال : رأيت او عرفت غيرزيد باعتبار رؤ به راسه أو معرفة صفته لم يصدق عرفا كما فى التعديل فلا تناقض فيه كما ظن وليس بمعى