تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0112.png)

الأولى : أنه تعالى لما لم يكن كالأشياء فلا يتحد بها بالطريق الأولى ذاتا أوصفة كما زعمه النصارى ، وذهبوا إلى أن الله سبحانه جوهر واحد ؛ اى قايم بنفسه له ثلاثة أقانيم ، أى صفات وخواص هى الوجود والعلم والحياة ، وعبروا عنها بالأب والايبن وروح القدس ، وأرجعوا سائر الصفات إليها ، وقالوا إن الكلمة وهى أقنوم العلم ايحدت بجسد المسيح ، وتدرعت بناسوته بالإشراق اوالامتزاج أوالانقلاب على اختلاف بينهم كما فى شرح المقاصد .

الثانية : أنه تعالى لايحل فيها ذاتا كما زعمه المتصوفة ، وذهبوا إلى أن السالك إذا أمعن في السلوك ، وخاض في لجة الوصول ، فربما بحل البارى فيه ، تعالى البارى عن ذلك علوا كبيرا ، وحبنئد يرتفع الأمر والنهى ، ويظهر من غرائب الأمور ما لا يتصور من البشر متشثين بظاهر الحديث الإلهى : « إن العيد لأ يرال يتقرب إلى ختى أحبه ، فإذا أخببته كنت سمعهآ الذى به يسمع ، وبصره الذى به يبصر » وكلامهم خارج عن طريق العقل والشرع كما فى شرح المقاصد ؛ والحديث مؤول بأنه لا يسمع. ولا يبصر إلا مايستدل به على الصانع تعالى وقدرته وعظمته وكبيريائه.

الثالثة : أن الله تعالى لايحل فيها(2) ذاتا أو وصفا كما زعمه بعض غلاة الشيعة ، وذهبوا إلى أنه لايبعد ظهور البارى فى صورة بعض الكاملين ، وأولى الناس ذلك على وأولاده المخصوصون الذين هم العلم فى الكمالات العلمية والعملية ، ولهذا كان يصدر عنهم فى العلم والأعمال ماهو قوق الطاقة البشرية كما فى شرح المقاصد .

وقول الفرق الثلاثة ناشى عن الجهل العظيم بامتناع ابحاد الاثنين ، ولزوم كون الواحب هو الممكن والممكن هوالواجب ، وإنه محال بالضرورة ، وبأن الخال في الشى يفتقر إليه في الجملة ، سواء كان حلول جسم في مكان ، أوعرض في جوهر، اوصفه في موصوف؛ والافتقار ينافي الوجوب، وبأنه لوحل فى جسم؛ فإما في جميع أجزائه فيلزم الانقسام ، أو فى جزء منه فيلزم أن يكون أصغر الأشياء وكلاهما باطل بالضرورة ، وبأنه لوحل فى محل، فإمامع وجوب ذلك فحينئذ تفتقر إلى المحل ويلزم إمكانه وقدم المحل بل وجوبه؛ لأن مايفتقر إليه الواجب أولى بأن يكون واجبا ، وإما مع جوازه ، وحينئذ بكون غنيا عن المحل ، والحال بجب افتتاره إلى المحل »

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ١١٢