إلخ.) قد يقال: المقصود أن يكون ما ذكر في الركعة الأولى لأنه أول الاشتغال عن القتال فإذا لم يتمكنوا فيه ضعف عزمهم، وحملوا ما بعد الركعة الأولى عليها تدبر.
(قوله: ببلد) أي: أقاموا بها. اه. (قوله: إذا بأربعين إلخ.) المعتمد أنه لا يشترط سماع أربعين في الركعة الثانية، ولا يضر نقص الفرقة الثانية، ولو في حال التحرم لأنها تابعة لجمعة صحيحة. اه. ع ش على م ر.
(وقال في حاشية المنهج) الحاصل أن النقص في الفرقة الأولى يضر مطلقا أي سواء كان في أولاها، أو في ثانيتها، والنقص في الثانية لا يضر مطلقا أي سواء كان في أولاها، أو في ثانيتها قرره الشبشيري. اه. ع ش، واغتفر ذلك لأنه يتوسع في الخوف ما لا يتوسع في غيره فلا ينافي ما تقدم من أن المسبوق في غيره يشترط في إدراكه الجمعة بقاء العدو، والجماعة إلى تمام الركعة. اه. وفي ق ل على الجلال أنه يشترط سماع ثمانين فأكثر، وإحرام أربعين منهم في كل من الفرقتين، ويضر نقصهم في الفرقة الأولى في ركعتيها لا في الثانية بعد الإحرام كما قاله الجوجري، ومال إليه شيخنا الزيادي ليكون لاشتراط سماع الثمانين فائدة، واعتمده شيخنا م ر أنه لا يضر النقص حال إحرامهم أيضا، وفيه نظر ظاهر. اه. قال الرشيدي، ووجه ما في م ر كما في الإمداد أن صلاة الثانية ابتداء إقامة جمعة فاشترطنا فيها السماع، والعدد عند الخطبة، ثم إذا انعقدت صارت تابعة للأولى فاغتفر النقص من العدد مراعاة للتبعية، ولا يمكن نقص للسماع. اه. وهو كما ترى لا يخلو عن نظر إذ مقتضى الصيرورة بعد الانعقاد أنه لا يغتفر النقص حالة الانعقاد، ومقتضى التبعية عدم اشتراط السماع، ونقل عن حواشي المحلي أن النقص في أولى كل من الفرقتين يضر، وفي الثانية لكل لا يضر للحاجة مع سبق انعقادها. اه. فليحرر (قوله: إذا بأربعين إلخ.) في الحلبي على المنهج هلا قيل: بعدم اعتبار ذلك؛ لأن هذه تابعة لجمعة صحيحة؛ لأن القوم في الجمعة لو فارقوا الإمام، وأتموا لأنفسهم، واقتدى بالإمام واحد صحت، وفي حاشية الشرقاوي على التحرير شرطها أن يسمع الخطبة أربعون من الفرقة الأولى، ويضر