إلا النائب فيحرم من مثل مسافة ميقات بلد منويه إن كان أبعد من ميقات بلده وهذه طريقة ضعيفة، والمعتمد خلافه؛ لأن الشارع أقام بعض المواقيت مقام بعض. اه. وفي حاشية الجمل على المنهج
(فرع)
لو جاوز الأجير الميقات المتعين أي: ميقات المحجوج عنه غير محرم، ثم أحرم للمستأجر ولم يعد إليه لزمه دم ويحط التفاوت في الفراسخ، والحزونة، والسهولة ولو عدل عن الميقات المتعين إلى أبعد منه أو مثله جاز ولا دم ولا حط بخلاف ما إذا كان أقرب كما أفهمه كلام الروض كأصله وصرح به البغوي والغزالي لكن في المهذب، والتتمة، والشامل، والبيان وغيرها القطع بالجواز وعدم لزوم شيء؛ لأن الشرع أقام بعض المواقيت مقام بعض قال في المهمات: وما نقله هؤلاء مناف للتعيين الذي نحن نفرع عليه. اه. شرح الروض
وقول حجر، والمعتمد خلافها ضعيف، والمعتمد هو تلك الطريقة كما في حاشية الجمل على المنهج ناقلا له عن حجر فراجعه
(قوله: قال السبكي إلخ) نقل سم عن حجر في حاشية الإيضاح أن الأحاديث الصحيحة تدل على أنه إنما أحرم عند انبعاث راحلته ومنها حديث أنس في البخاري «، ثم ركب - صلى الله عليه وسلم - حين استوت به راحلته على البيداء، ثم حمد الله عز وجل وسبح، ثم أهل بالحج والعمرة» ففي استثناء ذي الحليفة نظر نعم ينبغي استثناؤها من وجه آخر وهو أن الإحرام من البيداء أفضل من بقيتها وإن فرض أنه من مكة اتباعا له - صلى الله عليه وسلم -
(قوله: وباب الدار إلخ) عبارة الروضة أما المقيم بمكة فالأصح أن ميقاته للحج نفس مكة وقيل مكة وسائر الحرم، ثم من أي موضع من مكة أحرم جاز وفي الأفضل قولان أحدهما من المسجد وأظهرهما الأفضل من باب داره، ثم قال (فرع)
من مسكنه بين الميقات ومكة فميقاته القرية التي يسكنها أو الحلة التي نزلها البدوي (فرع)
يستحب لمن يحرم من ميقات شرعي أو من قريته أو حلته أن يحرم من طرفه الأبعد من مكة فلو أحرم من الطرف الآخر جاز، ثم قال (فصل)
هل الإحرام من الميقات أفضل أم من فوقه نص في البويطي أن الميقات أفضل وفي الإملاء الأفضل من دويرة أهله قلت الأظهر عند أكثر أصحابنا وبه قطع كثيرون من محققيهم أنه من الميقات أفضل وهو المختار أو الصواب للأحاديث الصحيحة فيه بدون معارض. اه. وفي الإرشاد وشرحه، والإحرام من الميقات أولى منه قبله ولو من دويرة أهله وإن أمن ارتكاب محظور خلافا للحاوي كالرافعي. اه. فعلم من هذا أن الخلاف ليس في باب الدار مطلقا بل إذا كان فوق الميقات أي: قبله لكن عبارة الحاوي وأوله أي: الميقات ولكن داره أولى وهي كعبارة المصنف فلعله خلاف آخر فليراجع
(قوله: وباب الدار إلخ) أي: عند أخذه في السير لا مع إقامة ببلده