فصل في بيان الأذان والإقامة
فصل قوله في بيان الأذان إلخ) قيل إنه ورد حديث بأنه شرع بمكة قبل الهجرة لكن فيه ضعف اه وفي ق ل على الجلال وأول ظهور مشروعية الأذان والإقامة في السنة الأولى من الهجرة بالمدينة الشريفة، فلا ينافي ما قيل أنهما شرعا قبل أي ليلة الإسراء؛ لأن جبريل أذن وأقام ببيت المقدس لصلاته - صلى الله عليه وسلم - بمن فيه ولا ما قيل أنه - صلى الله عليه وسلم - رآهما ليلة المعراج في السماء على أن رؤيتهما لا تقتضي مشروعيتهما اه (قوله الأذان) هو من آذن بمد الهمزة أو أذن بتشديد الذال بمعنى أعلم ق ل على الجلال والأذان بفتح الهمزة والذال الاستمتاع. اه. عميرة عليه ومنه ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن (قوله الأذان والأذين) هما اسما مصدر، وهو التأذين ع ش (قوله وشرعا قول إلخ) ظاهره أنه معنى شرعي للألفاظ الثلاثة (قوله: قول مخصوص) أي الإتيان بقول إلخ فيكون من أفراد المعنى اللغوي وقيل إن ما هنا من غير الغالب فيكون بحسب الأصل من استعمال اسم الشيء في سببه مجازا ثم صار حقيقة عرفية فيه لكن على هذا قولهم سن أذان أي الإتيان به؛ لأن الحكم إنما هو للفعل لا للفظ. اه. ع ش وسم (قوله لما أمر) عبارة حجر ليلة تشاوروا فيما يجمع الناس، وهي تفيد عدم أمره - صلى الله عليه وسلم - ويؤيده ما في سيرة الشامي «أنه استشار الناس فقيل انصب راية ولم يعجبه فذكر له القنع، وهو البوق فقال هو من أمر اليهود فذكر له الناقوس فقال هو من أمر النصارى فقالوا لو رفعنا نارا فقال ذاك للمجوس فقال عمر أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة؟ فقال - صلى الله عليه وسلم - يا بلال قم فناد بالصلاة» قال النووي هذا النداء غير الأذان كان شرع قبله قال الحافظ حجر هو الصلاة جامعة اه
(قوله فقال إنها رؤيا حق إلخ) قال حجر في شرح العباب وإنما ثبت حكم الأذان برؤيا عبد الله مع أن رؤيا غير الأنبياء لا ينبني عليها حكم شرعي لاحتمال مقارنة الوحي لذلك ويؤيده رواية عبد الرزاق وأبي داود «أن عمر لما رأى الأذان جاء ليخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجد الوحي قد ورد بذلك فما راعه إلا أذان بلال فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - سبقك بذلك الوحي» ، والحافظ في فتح الباري يحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر به باجتهاده، وهذا ينبني على القول بجواز اجتهاده - صلى الله عليه وسلم - في الأحكام، وهو المنصور في الأصول اه ع ش باختصار (قوله قالوا إلخ) تبرأ منه؛ لأن الأول ضعفه في المجموع بأنه ليس في ذلك شعار ظهر بخلاف الأذان وفي المهمات بأنه دعا إلى مستحب، وهذا إلى واجب، والثاني يحتمل أن يكون تركه من رخص السفر وأن الوجوب لكل صلاة إنما هو إذا لم يوال بين الصلوات، وإلا اكتفى