وبين مكة دون مرحلتين وجبت إنابته كما بحثه الأذرعي؛ لأن المستنيب لو كان كذلك لزمه الحج. اه. شرح الإرشاد الصغير لحجر وسيأتي قريبا (قوله: موليته) مثلها مولية غيره كما مر عن شرح عب لحجر
(قوله: أو السؤال، والكسب) نقل سم عن م ر اعتماد أن الأجنبي إن اعتمد ذلك لا تجب إنابته أيضا. اه.
(قوله: لميت)
(فرع)
إذا مات الحاج عن نفسه في أثنائه فهل يجوز البناء على حجه قولان الأظهر الجديد لا يجوز كالصوم، والصلاة، والقديم يجوز فعلى الجديد يبطل المأتي به إلا في الثواب ويجب الإحجاج عنه من تركته إن كان استقر في ذمته وعلى القديم تارة يموت وقد بقي وقت الإحرام وتارة لا يبقى فإن بقي أحرم النائب بالحج ويقف بعرفة إن لم يقف الميت ولا يقف إن كان وقف ويأتي بباقي الأعمال ولا بأس بوقوع إحرام النائب داخل الميقات فإنه يبني على إحرام أنشئ منه وإن لم يبق فيما يحرم به النائب وجهان أحدهما بعمرة، ثم يطوف ويسعى فيجزيانه عن طواف الحج وسعيه ولا يبيت ولا يرمي فإنهما ليس من أعمال العمرة ولكن يجبران بالدم وأصحهما يحرم بالحج ويأتي ببقية الأعمال وإنما يمتنع إنشاء الإحرام بعد أشهر الحج إذا ابتدأه وهذا يبنى على ما سبق وعلى هذا لو مات بين التحللين أحرم النائب إحراما لا يحرم اللبس، والقلم وإنما يحرم النساء هذا كله إذا ما مات قبل التحللين فإن مات بعدهما فلا خلاف إنه لا يجوز البناء؛ لأنه يمكن جبر ما بقي الدم (فرع)
إذا مات الأجير في أثناء الحج فله أحوال أحدها أن يكون بعد الشروع في الأركان وقبل الفراغ فيستحق قسط الأجرة على الأظهر سواء مات قبل الوقوف أو بعده وهل يبني على ما فعل ينظر إن كانت الإجارة إجارة عين انفسخت ولا بناء لورثة الأجير كما لم يكن له أن يستنيب وهل للمستأجر أن يستأجر من يبني فيه القولان في جواز البناء وإن كانت إجارة ذمة فإن قلنا لا يجوز البناء فلورثة الأجير أن يستأجروا من يستأنف الحج عن المستأجر له فإن أمكن في تلك السنة فذاك وإلا ثبت الخيار وإن جوزنا البناء فلورثة الأجير أن يبنوا فإن مات بعد فراغ الأركان وقبل فراغ باقي الأعمال فينظر إن فات وقتها أو لم يفت ولم نجوز البناء جبر بالدم من مال الأجير وإن جوزنا البناء فإن كانت إجارة عين انفسخت في الأعمال الباقية ووجب رد قسطها من الأجرة ويستأجر المستأجر من يرمي ويبيت ولا دم على الأجير وإن كانت على الذمة استأجر وارث الأجير من يرمي ويبيت ولا حاجة إلى الإحرام؛ لأنهما عملان يؤتى بهما بعد التحللين ولا يلزم الدم ولا رد شيء من الأجرة ذكره في التتمة. اه. من الروضة وقوله وهل للمستأجر أن يستأجر إلخ يفيد أن من عمل بعض الأعمال وقد رجع وعضب لا يستأجر من يبني خلافا لما نقله المحشي عن إفتاء الشهاب الرملي فليراجع -