أيها الإخوة الكرام : أنتم تطلبون الجنة ، تطلبون جنة عرضها السماوات والأرض تطلبون سعادة الأبد ، ولابد من جهد جاهد: " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا " ، وكان سيدنا عمر إذا أصابته مصيبة قال : الحمد لله ثلاثاً ، الحمد لله إذ لم تكن في ديني ، والحمد لله إذا لم تكن أكبر منها ، والحمد لله إذ ألهمت الصبر عليها، حتى يقول الرسول والذين أمنوا معه من شدة الابتلاء : متى نصر الله ؟ يا رب رحمتك بنا، هنا حرب على المسلمين 300 ، 400 ألف في العراء ، والبرد الشديد ، هنا أيضا حرب على المسلمين يا رب " متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب " نرجو الله سبحانه وتعالى أن يرينا أياماً بيضًا .
والحمد لله رب العالمين .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٠١٦