فحينما يكون الإنسان مع الله عز وجل يَكُفُّ عنه أيدي الأشرار ، وهناك شيءٌ في التَّوْحيد يُسَمُّونه التَّسْليط ؛ وهو من الله عز وجل ، فإذا اسْتَحقَّ العبدُ مُعالَجَةً سَلَّطَ الله عليه من لا يرْحَمُهُ ، وإذا اسْتَحقَّ إكْراماً كّفَّ الله عنه يد الأشرار ، لذلك قال بعض العارِفين :
***
أطِعْ أمْرَنا نرْفَع لِأَجْلك حُجْبنا فإنا منَحنا بِالرِّضى من أحَبَّنا
ولُذ بِحِمانا و احْتَمِ بِجَنابِنا لِنَحْميك ممّا فيه أشْرار خَلْقِنا
***
تَذَكَّر أنَّك إذا لم تسْتَقِم على أمر الله ، ولم تلْتجِئ إليه ، ولم تسْتَعِذ به ، فالأشْرار كثيرون ، والجِهات التي تُخيفُ الإنسانَ عديدة ، فَمَصادِرُ القلق والخوف بالحياة الدنيا لا تُعَدُّ ولا تُحْصى ، وإذا عرَفْتَ الله سُبحانه وتعالى ، واسْتَقَمْتَ على أمره ، والْتَجأتْ إليه ، واسْتَعَذْتَ به دَخَلْتَ في أمْنٍ ، قال تعالى :
[ الأنعام : الآية 81 ]
الأصل هو الخير أما الشرّ فهُوَ طارىء ، الخير إيجابي يحْتاجُ إلى خالق ، والشرّ سَلْبي ناتِجٌ عن غفلة الإنسان ، أو عن تجاوُز الحيوان ، أو عن سوء اسْتِخْدام الجمادات ، والشَّر عِلاجي ، وهو بِيَد الله عز وجل ؛ آمنتُ بالقَدَر خيره وشَرِّه من الله عز وجل .