الخلاصة إذًا : أنه تبت يدا أبي لهب ، أخفق في مسعاه ، وخسر حياته كلها ، وحينما يموت سيصلى ناراً ذات لهب ، أحياناً ارتفاع الحر فيه موعظة ، قالوا : مرَّ القطر بمرتفع جوي ، فالحرارة فوق معدلها ، الناس لا ينامون الليل ، وقال لي شخص : واللهِ ما استطعت أن أنام البارحة ، خرجت إلى الشرفة الساعة الواحدة فما رأيت حركة ولا نسمة ، فربنا عز وجل إذا رفع الحرارة قليلاً ضجّ الناس ، تُر…ى ما هذه النار ذات اللهب ؟ * سيصلى ناراً ذات لهب * الحر لا يطاق إذا بلغ درجته أربعين أو أكثر ، وتصل درجة الحرارة بمكة إلى تسع وأربعين ، واثنين وخمسين درجة ، بل أكثر من ذلك ، هذا الحر الشديد ليس بشيء أمام حر جهنم ..
[سورة التوبة]
إذا كان عند الإنسان مكيف في الدنيا ، فلن يكون له ذلك في الآخرة ، سيصلى ناراً ذات لهب ، قال لي رجل : أنا عندي خمسة مكيفات ، واحد بغرفة الضيوف ، وآخر بغرفة النوم ، ومكيف بالمطبخ ، ومكيف بالصالون ... إلخ ، ولكن ليس في الآخرة مِن مكيف ، فإذا كان من أهل الدنيا العصاة فسيصلى ناراً ذات لهب .
وامرأته .. أما كلمة وامرأته فينخلع لها القلب ، إذا طاوعت امرأةٌ زوجها في معصية فشأنها شأنه ، ومصيرها مصيره ، والآية موجهة إليها * سيصلى نارا ذات لهب * وامرأته حمالة الحطب *
وإذا طاوع الزوجُ امرأتَه في معصية فسيصلى ناراً ذات لهب معها ، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، والمرأة التي تقول لزوجها : لا أعصي الله ، وافعل ما شئت ، طلقني إذا شئت ، إنه لن يطلقها ، وسوف يكرمها ، والنبي عليه الصلاة والسلام قال : إِذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ *
(رواه أحمد عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ)