تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلمة (أعطينا) من قِبَل الله عز وجل تعني شيئاً عظيماً ، ولو قلنا : الملك أعطى فلاناً .. فلو لم تتابع الجملة ، ما دمت تقول : الملك أعطى فلاناً ، فلا بد من أن يكون العطاء كبيراً ، وهل يُعقل أن يعطي الملِكُ قلم حبر ، ليس معقولاً ، أقل شيء بيت وسيارة ، فلما ربنا عز وجل يقول : *إنا أعطيناك * معنى هذا العطاء كثير ، لذلك (الكوثر) ورد فيه تفسيرات عدة، أحد هذه التفسيرات " النبوة " ، وهذا عطاء ما بعده عطاء ، لأن هؤلاء الأنبياء صفوة الخلق، والنبي عليه الصلاة والسلام في رأس القائمة ، سيد الأنبياء والمرسلين .

بعضهم قال : القرآن ، إنما أُنزل عليه .

وبعضهم قال : أصحابه الكرام ، هؤلاء الرجال العظام الذين خصهم الله بالنبي الكريم .

بعضهم قال : الحكمة ، ويؤكد هذا قوله تعالى :

[سورة البقرة]

بالحكمة تعرف أن الدنيا زائلة ، فتسعى للباقية ، وبالحكمة تعرف لماذا خُلقتَ في هذه الدنيا ، فتسعى للجنة .. قبل أن أفصل في موضوع الكوثر لا بد من تمهيد يسير .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٨٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٨٥٨