القصة طويلة فيها إضافات ، قد تكون صحيحة ، وقد تكون غير صحيحة ، فساق لهدم الكعبة جيشاً قوامه الأفيال ، وجعل في مقدمتهم فيلاً عظيماً ، ولما وصل إلى ظاهر مكة طلب زعيمها ، وكان عبد المطلب زعيم مكة ، وكان قائد هذا الجيش أبرهة الأشرم قد استولى على مائتي ناقة لعبد المطلب ، فلما التقى أبرهة الأشرم بعبد المطلب لم يحدِّثه إطلاقاً عن غزو الكعبة وعن هدمها ، بل قال : أريد أن ترد علي إبلي، فأبرهة الأشرم عجب أشد العجب ، أنا أتيتُ لهدم كعبتكم ، ولهدم مقدساتكم ، ولهدم دينكم ، ولهدم مكان حج العرب إليكم ، وتقول لي : ردَّ علي إبلي !! فلما واجهه بهذا العُجب ، قال عبد المطلب : أنا رب الإبل ، وإن للكعبة رباً يحميها ، فأرسل الله سبحانه وتعالى عليهم طيراً أبابيل ، أيْ طيراً ضعيفة ، رمتهم بحجارة فأبادتهم عن آخرهم ، كما أن الفيل الكبير الذي تقدم الجيش أبى أن يتقدم نحو الكعبة ، وعاد إلى صنعاء ، وحينما كان يوجَّه نحو صنعاء يمشي ، وإذا وُجِّه نحو الكعبة توقف ، وعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةٌ فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُمْ بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ وَسَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ فَقَالَ النَّاسُ حَلْ حَلْ فَأَلَحَّتْ فَقَالُوا خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ فَقَالَ النَّبِيُّ
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٨٠٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٨٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي