تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيْ مُرَبَّطون ، ومُكَبَّلون ، فلا يسْتطيعون أن يفْلتوا منها ، فمعنى قوله تعالى :" في عمدٍ مُمَدَّة أيْ أنَّهُم مُحاطون بها ، ولن يسْتطيعوا الخُروج منها ، قال تعالى :

إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُوصَدَةٌ(8)

[ الهمزة : الآية 8 ]

أيْ مُسَلَّطَة ، وهم مُرَبوطون ومُقَيَّدون :

فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ(9)

[ الهمزة : الآية 9 ]

ويلٌ لِكُلِّ هُمَزة لُمَزة ، والله هذه السُّوَرُ القصيرة ينْخلعُ القلب لها ، نحن نقْرؤُها كثيراً ، قالتْ له إنَّها قصيرة ، فقال لها : يا عائِشَة ، لقد قُلْتِ كلاماً لو مُزِجَ بِمِياه البحْر لَأفْسَدَتْهُ اُنظر إلى كلام الناس الآن ، يُفَنِّدون الإنسان بِلَوْنه وطوله و شكله ! ماذا تفْعَلُ أنت ؟! هل أنت مُراقب؟ قال تعالى :

وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ(1)الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ(2)

[ الهمزة : الآية 1-2 ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٨٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٨٠٠