تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال إنما أوتيته على علم عندي أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين

(سورة القصص : آية 78ـ 81)

معظم الناس يتحدثون عن بيت كبير لفلان فيقولون ما هذا البيت؟ هذا القول كأنك قلت يا ليت لي مثله .

الإنسان يتمنى فضل الله يتمنى رضاء الله يتمنى طاعة الله قال تعالى:

ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما

(سورة الأحزاب : آية 71)

قال تعالى :

(سورة العاديات)

أفلا يعلم هذا الذي يحب المال إذا بعثر ما في القبور ؛ وخرج الناس لرب العالمين بعثوا؛ كل أعمالهم مسجلة عليهم ومسجل عليهم نواياهم ؛ والنوايا أبلغ لأنها مبعث العمل والعمل أساسه النية والإنسان يفكر بشيء ثم ينطلق إلى العمل الله سبحانه وتعالى ترك الأعمال و وصل إلى النوايا.

(سورة العاديات)

يعني الله سبحانه وتعالى :

وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا

( سورة الإسراء : آية 17)

خبرة الله سبحانه وتعالى بنوايا الإنسان يوم القيامة تكفيه حساباً دقيقاً لذلك الإنسان في الآخرة يود لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه ولو أن له ما في الأرض جميعاً ومثله معه لافتدوا به ، ولكن لا يقبل منهم شفاعة ولا يؤخذ منهم عدل .

هذا اليوم الرهيب يوم القيامة يوم يقوم الناس لرب العالمين يوم يعطي كل ذي حق حقه لمثل هذا اليوم فلنعمل ، قال تعالى :

لمثل هذا فليعمل العاملون

(سورة الصافات : آية 61)

وفي ذلك فليتنافس المتنافسون

(سورة الانفطار : آية 26)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧٤٤