كيف تعدو وكيف يخرج منها صوت خاص بها أثناء جريها الشديد فالموريات قدحاً ؛ فإذا سارت هذه الخيل على صخر رأيت الشرر يخرج من تحت حوافرها .
(سورة العاديات)
قد تغير هذه الخيل على القوم الأعداء صبحاً .
(سورة العاديات)
قد تهيج الغبار من وراء الخيل ، قال تعالى :
(سورة العاديات)
أي تدخل إلى ساحة المعركة وتحقق النصر .
الحقيقة مجموعة هذه الآيات بهذا السياق آية من آيات الله عز وجل قال عليه الصلاة والسلام :
الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة .
والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون
(سورة النحل : آية 8)
من آيات الله عز وجل الدالة على عظمته هذا الحيوان الذي سخره الله لنا نركبه ونعدو به وننتقل عليه من مكان إلى آخر ونحارب عليه و ننشر الدعوة عن طريقه ونفتح البلاد ونحن على ظهور الخيل هذا معنى ولكن الله عز وجل كلامه كلام معجز بمعنى أن القرآن الكريم حمال أوجه ؛ والقرآن الكريم ليس ملكاً لأحد وهناك تفسير آخر لهذه الآيات يعطي معنىً متعلقاً بالآيات الكونية .
فالعاديات جمع مفردها عادية والعادية الشيء الذي يركض ويسرع بالجري وهي هنا السحابة ؛ السحاب التي تثيره الرياح والرياح آية من آيات الله العظمى .
الهواء مبدئياً ؛ هذا الهواء الذي نستنشقه والذي ينقل الحرارة ؛ هذا الهواء الذي ينقل البرودة ؛ هذا الهواء الذي ينقل الصوت والذي يحقق التوازن عن طريق الضغط الجوي ؛ هذا الهواء الذي يعد وسطاً مرناً في الأرض ؛ هذا الهواء الذي ينقل الضوء .
إذا تحرك صار رياحاً ، من حرك الهواء ؟
هناك الرياح الشرقية وهناك الرياح الغربية وهناك الرياح الشمالية وهناك الرياح الباردة تأتينا من الشرق وهناك الرياح المثقلة ببخار الماء تأتينا من الغرب وهناك الرياح التي تلطف الجو وهناك الرياح التي تبعث في النفس الانتعاش ؛ هذه الرياح التي تعدو ألم يقل الله عز وجل :