تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذلك أحد الخلفاء وهو في الحرم المكي سأل عن عالم كبير ، فقيل له : هذا فلان أبو حازم ، قال له : يا أبا حازم ، سلني كل حاجتك ؟ فقال له : واللهِ إني لأستحيي أن أسأل في بيت الله غيرَ الله ، فلما التقى فيه خارج الحرم ، قال له : يا أبا حازم سلني عن حاجتك ، قال : واللهِ ما سألتها من يملكها ، أفأسألها من لا يملكها ، فلما أصر عليه قال : حاجتي أن تنقذني من النار ، قال : هذه لا أملكها ، فقال له : إذًا حاجتي ليست عندك .

(سورة الليل )

ابتغوا الرفعة عند الله ، إنّ شرف المؤمن قيامه بالليل ، وعزه استغناؤه عن الناس ، فمن جلس إلى غني فتضعضع له ذهب ثلثا دينه ، ومن اشتكى إلى كافر فكأنما اشتكى على الله ، ومن اشتكى إلى مؤمن فكأنما اشتكى إلى الله .

(سورة الليل )

إنّ الدنيا والآخرة خلقاً وتصرفًا تسييراً بيد الله ، وهذا الذي أعرض عن الله لا يزال في قبضة الله وهو لا يشعر .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا أَوْ غِنًى مُطْغِيًا أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا أَوْ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ أَوْ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ *

(رواه الترمذي)

سبعة أشياء تنتظر المعرضين ، لا بد من غنىً مُنْسٍ ، أو فقر يطغي ، أو مرض يفسد الحياة ، أو هرم يضعف الشخصية ، أو موت ينهي الحياة ، أو الدجال ، أو الساعة .

(سورة الليل )

أنتم أحرار ، وأنتم مخيرون لذلك ،

(سورة الليل )

فقط .

هم قوم جاءهم أنبياء ، وكتب ، ودعاة ، وحقٌّ مبذول للناس جميعاً .

(سورة الليل )

ربنا سبحانه وتعالى في آخر السورة يقول :

(سورة الليل )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٥٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٥٩٤