تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد يعطيها لأعدائه وقد يعطيها لمن لا يطيعه ولكن الآخرة لا يعطيها إلا لأحبابه .………

………

والتزكية لها بحث طويل إن شاء الله أوسٍعُ فيها في الدرس القادم كيف يزكي الإنسان نفسه وكيف يتخلص من أمراضه النفسية ؟ من الكبر ومن الأثرة ومن حب الذات والحسد والاستعلاء والحقد والبغضاء وهذه الأمراض التي تفتك في النفس فتجعل الحياة جحيماً وتجعل الجنة مستحيلة عليها : ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر )0 ولذلك "قد أفلح من زكاها " " يوم لا ينفع مال " فلو ترك إنسان 1000 مليون وثمانية أولاد أطباء "إلا من أتى الله بقلب سليم "

إذا الإنسان تفقه بمعنى :

والله الذي لا إله إلا هو ، لو أن إنساناً فهم هذه الآية وصدقها لحلت كل مشكلاته ولسعد في الدنيا والآخرة ، فالإنسان قد يرى الفلاح في جمع المال وقد يرى الفلاح في النزهات مثلاً وفي الاستمتاع بالمتع الدنيوية وبأن يكون رفيع الشأن في الدنيا هكذا قد يرى الفلاح ولكن الله سبحانه وتعالى يقول :

الذي نجح والذي ارتقى والذي يُعد فالحاً وذكياً وناجحاً هو من زكى نفسه :( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون)0 إذن :

هذا هو المقسم عليه :

فإذا كانت الآيات في نظرك عظيمة فجواب هذا القسم أن تزكي نفسك كيف وما الطريق وما السبب وما الوسيلة ؟

هذا ما سيشرح في درس قادم إن شاء الله تعالى 0

والحمد لله رب العالمين

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٥٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٥٦٠