تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أروع تفسير لهذه الآية : أن الله عزوجل ألهم الإنسان عن طريق الملائكة أن هذا العمل فجور ، وأن هذا العمل تقوى، فعندما يسير الإنسان في الطريق الصحيح ترتاح نفسه ، وينشرح صدره ، ويطمئن قلبه ، ويتوازن ، ويُسرَ ، ويتفاءل ، ويسعد ، ألهمها تقواها .

فإذا انحرف شعر بالضيق وشعر بنداء ملائكي يا عبد الله : لا تفعل إياك أن تفعل إذا كانت أذنه صحيحة تسمع النداء وإذا كانت أذنه غير صحيحة يحس بضيق وانقباض، وهذا معنى قوله تعالى:

أي إذا فجرت عرّفها بأنه فجور، إما من ضيق النفس أو من الإلهام وإذا اتقت عرفها بتقواها فالقسم الإلهي بالشمس وضحاها والقمر إذا تلاها والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها جاء الجواب:

فالفالح أو الذكي أو المتفوق أو الذي ينجو أو العالي في نظر الناس الذي زكى نفسه وهذا هو الذكاء 0

بماذا أثنى الله على نبيه الكريم ؟ بالخلق العظيم :

فالذكاء والفلاح والنجاح والتفوق هو أن تزكي نفسك لأنك إذا زكيت نفسك عشت في رحاب الله إلى أبد الآبدين 0في سعادة لا توصف في مالا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر0 وهناك دفعات على الحساب في الدنيا سرور وطمأنينة وتفوق في الأعمال :…

…………

فالذي يزكي نفسه أي يؤهلها لدخول الجنة والجنة (ما أخذت الدنيا من الآخرة إلا كما يأخذ المخيط إذا غمس في مياه البحر ) هكذا قال عليه الصلاة والسلام. فالدنيا بكل ما فيها من جمال طبيعي ومن مال ومن مباهج ومن عز ومن غنى ومن طعام لذيذ ومن شئ تتوق إليه النفس وكل ما فيها لا يعادل أن يغمس مخيط في مياه البحر فبمَ يرجع ....؟! لذلك :

آية ثانية:

آية ثالثة :

(أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر)

ولذلك :

هذا عطاء الله الكبير :

"وإن الله يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب "

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٥٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٥٥٩