يقول يا ليتني قدمت لحياتي .. هذه هي الحياة ، و لذلك فالعاقل دائماً أمام الحياة الأُخروية ملء سمعه وبصره ، فهي داخلةٌ في كل حساباته ، و أي علاقة في هذه الحياة الدنيا تبعده عن الدار الأبدية يبتعد عنها ، و أي عمل يقرِّبه من الآخرة ومن رضوان الله يفعله ، يا ليتني قدمت لحياتي .. أتمنّى على الله عزَّ وجل ألا يقول أحدنا هذه الكلمة ، أن يقول:
..... هاؤم اقرؤوا كتابيه * إني ظننت أني ملاق حسابيه * فهو في عيشة راضية * في جنة عالية * قطوفها دانية * كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية .
( الحاقة : آية من " 19 - 24 " )
هكذا يقول ، و هذا موقف ، هذا مشرِّف ، أتمنى لكلٌ منا يوم القيامة أن تنطبق عليه هذه الآية :
إن المتقين في جنات وعيون * آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين * كانوا قليلا من الليل ما يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون * وفي أموالهم حق للسائل والمحروم .
( سورة الذاريات : آية من " 15 - 19 " )
أتمنى أن يكون كلٌ منا ممن تنطبق عليه هذه الآية :
وينقلب إلى أهله مسرورا .
( الانشقاق : آية " 9 " )
فالإنسان حينما يكون عمله صالحاً في الدنيا تنتظره سعادةٌ لا يعلمها إلا الله ..
أعددْتُ لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت ولا أُذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر *.
فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون .
( سورة السجدة : آية " 17 " )
قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين .
( سورة يس : آية " 26 ، 27 " )
أطع أمرنا نرفع لأجلك حجبنا
فإنا منحنا بالرضى من أحبّنا
ولذ بحمانا واحتمِ بجنابنا ..
..لنحميك مما فيه أشرار خلقنا
وعن ذكرنا لا يشغُلنَّك شاغلٌ
وأخلص لنا تلقى المسرَّة والهنا
فلو شاهدت عيناك من حسننا الذي
رأوه لما ولَّيت عنا لغيرنا
ولو سمعت أُذناك حسن خطابنا
خلعت ثياب العجب عنك وجئتنا
ولو نسمت من قربنا لك نسمةٌ