إذاً فالذي بيدك ليس لك . إن لِله ما أعطى وله ما أخذ ، هذا الابتلاء بالمال لينظر كيف تعملون ، تنفق المال على الملذات أم على القربات ، فأبواب الخير المفتَّحة عن طريق المال لا تعدُّ ولا تحصي ، ما عبد الله في الأرض بأفضل من جبر الخواطر ..
عبدي أنفق أنفق عليك *.
أنفق بلال ولا تخشى من ذي العرش إقلالاً *...
من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة ... في المال ابتلاء رب درهم سبق ألف درهم ، درهم أنفق في إخلاص خير من مئة ألف أنفق في رياء
فالله عز وجل يعطيك المال فماذا تفعل ؟ هل تعمل سياحة حول العالم تنفق مئات الألوف ولك أقارب أيتام يحتاجون إلى ليرة واحدة ، فالله امتحنك بالمال ولم تنجح ، يبلغ مسمعك أن شخصاً ابنه يعاني من مرض عضال وهو بحاجةٍ ماسةٍ إلى عملية جراحية وتملك هذا المبلغ ، هل تقول : ليس لي دخل به .. كل منا له رب يعينه .. أم تبادر وتنفق هذا المال ابتغاء مرضات الله ؟ ألك أختٌ لها زوجٌ فقير قد يحل الخلاف بينهم بمبلغ يسير فتنفقه من مالك تقرُّباً إلى الله عزَّ وجل ؟ ألك صانعٌ تُؤلِّف قلبه بمبلغ في العيد تجلبه إلى الدين و تكرمه، فالله سبحانه وتعالى يقول: