تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفجر * وليال عشر .. ما علاقة الفجر بالليال العشر والشفع والوتر * والليل إذا يسر.. أول آيةٍ كونية وآخر آيةٍ كونية ، وبينهما آياتٌ لا علاقة لها بالكون ، فإذا قلنا وبالله المستعان .. والفجر.. هذا الفجر الذي نعرفه جميعاً ، ما الذي يظهر عظمة الفجر ؟ الليل ، اركب قارباً بين مدينتين أو بين مدينة وجزيرةٍ ليلاً ، تحسُّ بالوحشة بل والخوف، ادخل في غابةٍ ليلاً تحسُّ بالوحشة والخوف ، يأتي الفجر فترى به كلَّ شيء تستريح نفسك للفجر وتستأنس به و يأتي بعد طول انتظار.

الفجر له معانٍ كثيرة ، معناه الضيِّق الذي جاء في هذه الآية أن الأرض كرة وهي تدور حول نفسها دورةً معتدلة بسرعةٍ تساوي ألف وستمائة كيلو متراً في الساعة ، هذه الدورة المعتدلة حول نفسها مع وجود الشمس ، طبعاً سطح الأرض يسير باتجاه الشمس فيتخلى عن ظلمته ويستقبل ضياء الشمس ، و لولا دوران الأرض حول نفسها لما كان فجر، ولولا أن شكل الأرض كرةٌ لما كان هذا الفجر الذي يأتي بالتدريج ، و لو أن الأرض مكعب وكانت تدور حول نفسها تأتي الشمس فجأةً ، ولا يخفى عليكم ما بإشراق الشمس المفاجئ من أضرار، وما لغياب الشمس المفاجئ من أضرار ، مجيء الليل بالتدريج ومجيء النهار بالتدريج ، فكلمة .. والفجر .. تعني أن الأرض كرة ، وكلمة والفجر.. تعني أن الأرض تدور حول نفسها وكلمة .. والفجر .. تعني الشمس ، لو أن الأرض تدور حول نفسها وليس هناك شمس ، فما قيمة هذا الدوران لا معنى للدوران من دون شمس ، ولا معنى للنهار من دون الليل ..

ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر

( سورة فصلت : آية " 37 " )

وآية لهم الليل نسلخ منه النهار .

( سورة يس: آية " 37 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٤٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٤٥٢