تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يقُل الله تعالى : عَلِّمْ إنما قال ذَكِّرْ ، معنى ذلك أنَّ شيئاً كامِناً جئتَ أنت أيها النبيّ فَذَكَّرْتَهُ به فَذَكَرَهُ ما هو هذا الشيء الكامن ؟ الفِطْرَة ، حينما خلق الله الإنسان خلقهُ بِفِطْرَةٍ لا ترْتاحُ إلا إذا عَرَفَتْهُ ، مثلاً السَّمَكة طبيعتها وشَكْلُها وزعانِفُها وأكْياسُ الهواء فيها ؛ بُنْيَةُ السَّمَكَة من ألفها إلى يائِها مُهَيَّأةٌ لِتَكون في الماء فإذا وَضَعْتَها في الماء ترْتاح ، وإذا خَرَجَت منه تحَرَّكتْ واضْطَرَبَتْ وماتت فالإنْسان إذا عرف الله عز وجل عاد لى فِطْرَتِهِ ؛ ربنا عز وجل خلق الإنسانَ ضعيفاً فإذا عرف الله عز وجل اِطْمَأنَّ وإذا انْقَطَع عنه اضْطَرَبَ فَحَياةُ الذين لا يسْتقيمون على أمْر الله مُضْطَرِبِة ، وحياتُهم قَلِقَة وفيها نَغَص قال تعالى :

[ طه : الآية 124 ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٤٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٤٣٣