تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من جعل للإنسان إكسسوار ، كل إنسان يقوم بإجراء عملية بقلبه يأخذون من رجله شرياناً كبيراً وفرعياً ، من خلق هذا الشريان ؟ فأول شيء يقومون بإجرائه فتح رجله ويأخذون هذا الشريان الاحتياطي من رجله ، ويربطونه بقلبه ، من جعل هذا ؟ من جعل إذا شريان بالدماغ سد يفتح آخر بدلاً منه ؟ الله سبحانه وتعالى ، من جعل الجمجمة لها مفاصل ثابتة ؟ لولا هذه المفاصل لكسرت بأتفه ضربة ، انظر إلى جمجمة الخروف تجد فيها خطوطاً منكسرة وكالزجاج ، هذه مفصل ثابت فعندما يتلقى الإنسان صدمة تتداخل بين بعضها وتمتص الصدمة بذلك ، من جعل بين الدماغ والجمجمة سائلاً مثل أجهزة مص الصدمات بالسيارة الزيتية ، فإذا وقع الإنسان يأتي السائل ويأخذ الصدمة من جهة ويقوم بتوزيعها على كامل السطح ، تكون من جهة سنتيمتراً فيوزعها فتصبح ربع المليمتر ، من جعل الرحم بقرار مكين؟ بالوسط الهندسي تماماً بالمرأة ؟ من ؟

فلينظر الإنسان مم خلق .. خلق من ماء دافق ..

هذا أكبر درس لنا ، ربنا عزَّ وجل يأمرنا ..

فلينظر الإنسان مم خلق .. خلق من ماء دافق ..

فهذا الماء الدافق ألا يخرج بضغط ؟ هل يوجد شيء يخرج باندفاع من دون ضغط ؟ من خلق العضلات للانقباض وضغط السائل ؟ من ؟ دافق لا مدفوق ، دافق رغم أنفك ، لا رأي لك بتدفقه :

فلينظر الإنسان مم خلق * خلق من ماء دافق * يخرج من بين الصلب والترائب .

الآن كشفوا أن المركز العصبي الآمر لهذه العملية في الظهر ، والترائب أعلى الرجلين ، أصول الرجلين يقال لها ترائب ، فيخرج أمراً من الصلب ، وتنفيذاً من الترائب ..

فلينظر الإنسان مم خلق * خلق من ماء دافق * يخرج من بين الصلب والترائب .

خلقه من ماء دافق .. رأسا :

إنه على رجعه لقادر ..

أين الدنيا ؟ لا قيمة لها ، مركز الثقل الآخرة :

فلينظر الإنسان مم خلق * خلق من ماء دافق * يخرج من بين الصلب والترائب * إنه على رجعه لقادر ..

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٣٢٨