تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإنسان كيف ينام ؟ ما هو النوم ؟ لماذا القلب لا إرادي ؟ والرئتان لا إراديتين ؟ فلو ربنا عزَّ وجلَّ كلفنا بالتنفس فقط ، لم يعد نوم إطلاقاً ، يصبح في حاجة ماسة للنوم ، وإذا نام الإنسان يموت ، فكيف ربنا جعل حركة الرئتين حركة نوبية تتم بتنبيه نوبي من غاز الفحم في البصلة السيسائية ، كيف ؟ مرة خطر في بالي خاطر لو أن الله عزَّ وجلَّ عطل هذا المكان مكان التنبُّه اللاإرادي للتنفس ، تصورت حياة الإنسان مستحيلة ، لا يوجد حل وسط ، ينام فيموت ، يصحو فيموت ، إذ يموت تعباً ، وإذا نام يموت اختناقاً ، بعدما خرجت من الدرس قال لي شخص وهو طبيب : إن هذا مرض وموجود .. فسألته : ما علاجه ؟ قال لي: لا علاج له ، ولكن الآن توجد حبوب تأتي من دولة أجنبية ثمنه غالٍ كثيراً ، تأخذ كل ساعة ستة ، سبعة ، ثمانية .... إلى السابعة من الحب وسمّى لي طبيباً مشهوراً أصيب بهذا المرض فاستعمله شهرين ، فيقوم بضبط أربع منبِّهات يقوم بضبطها في الساعة التاسعة ، لأنَّه إذا لم يصح من نومه يموت ، أخذ الحبة فيعيد ربط المنبه للساعة العاشرة ، وأخذ حبة الساعة العاشرة فيعيد ربطه للساعة الحادية عشرة ، والساعة الثانية عشرة ، والساعة الواحدة كذلك ، حضر ابنه وهو طبيب من دولة أجنبية فسهروا فرحانين بقدومه ، وسهروا وتعشّوا ، وناموا وقد ضبطوا المنبهات فلم يستيقظوا عليها ، وعندما صحوا صباحاً وجدوا الأب قد مات .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٣٢١