وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً *
(رواه البخاري)
هذه الأحوال إذا وجدت سعد الإنسان ، أما إذا لم توجد ، فالإسلام يصبح شيئًا عاديًا ، يصلي بملل ، ويؤدي الزكاة بثقل ، ويقوم بالعبادات دون شوق وحرارة ، لذلك تجد بعض الناس يقول لك : إن هذا الشخص تديّن ، وبعد فترة انقلب على عقبيه ؛ فلت وشرد وضاع .. طبعاً لأنه لم يتصل بالله عزَّ وجلَّ الصلة الحقيقية ، فإنه تدين تديُّنًا شكليًا ، وهذا الشيء الشكلي مملٌّ ، وبعدئذٍ ينتهي ..
( سورة المطففين : آية 22 ، 23 ، 24 " )
هناك وجه شقي ، وهناك وجه منعَّم .. سبحان الله سيدنا عثمان بن عفان كان على المنبر يخطب ، فدخل رجل فقال : أيدخل علينا رجلٌ وأثر الزنى بين عينيه فقال له الصحابة : أو حيٌ بعد رسول الله ؟ قال: لا ولكنها فراسةٌ صادقة .
إنّ عمل الإنسان يظهر على وجهه ، هناك وجه بريء ، وهو وجه مقبل ، وهناك وجه مضيء كمصباح متألق ، وكذلك هناك وجه ضوءه خفيف ، وهناك أيضا وجه ضوءه قد انطفأ ، وهو وجه فيه شقاء ، فيه حقد ، كل صفات النفس منطبعةٌ على صفحة الوجه .. وربنا سبحانه وتعالى بحكمةٍ بالغة جعل صفحةَ الوجه صفحةً للنفس
(سورة المطففين ، الآية 24)
لذلك قال عليه الصلاة والسلام : لو كان حسن الخلق رجلاً يمشي في الناس لكان رجلاً صالحاً ، ولو كان سوء الخلق يرى رجلاً يمشي في الناس لكان رجل سوء *