الحقيقة أن البحار من آيات الله الدالة على عظمته ، البحار أربعة أخماس اليابسة ، فيها تقريباً مليون نوع من السمك ، ولا تجد في الأرض كثافة أنواع وأشياء صارخة ، إما في التوحش ، أو في الجمال ، أو في الرقة كحيوانات البحر ، والأسماك تزيد أنواعها عن مليون نوع في البحر ، ولها نظام عجيب ، ولها طرائق خاصة في الحياة ، وهذه البحار يصل عمقها أحياناً إلى اثني عشر كيلومترًا في خليج مريانا في المحيط الهادي ، هذه البحار من أي شيء تتألف ؟ من الماء ، والماء ما تركيبه ؟ أكسجين وهيدروجين ، غاز من أعلى أنواع الغازات اشتعالاً ، وغاز يعين على الاشتعال ، اتّحدا مع بعضهما بعضاً فشكلا ماءً تُطفأ به النيران ، هذا دليل على عظمة الله عز وجل ، فإذا أراد الله عز وجل أن يفجّر هذه البحار يُلغي هذه العلاقة المُطفئة في الماء ، فيتحد الأكسجين مع الهيدروجين ، ويكوِّنانِ انفجاراً ، أين منه القنابل النووية اليوم ؟! قال تعالى :
[ سورة الانفطار : الآية 3 ]
تصور عندما يُفجَّر بئر نفط ! الألسنة تصل إلى أعلى السماء ، وعندما تلتهب ناقلة بنزين ماذا يحصل ؟ تصور هذه البحار التي هي أربعة أخماس اليابسة تتفجر ، ماذا تكون المحصِّلة ؟!! قال تعالى:
[ سورة الانفطار : الآية 3 ]
لعل البحار تمتلئ فتطغى على اليابسة ، أو لعل الحواجز بين البحار تنهدم ، أو لعل ماء البحار يشتعل، كل هذه المعاني وردت في التفاسير ، قال تعالى :
[ سورة الانفطار ]
حينما أبعثر حاجات هذه الغرفة ، وأقلِّبها رأساً على عقب ، وأجعل عاليها سافلها فقد بعثرت أشياءها كلّها ، ومعنى بعثرت القبور أيْ أصبحَ ما فيها على ظهرها ، أي يُبعث الناس من قبورهم ليُحاسبوا حساباً دقيقاً عن كل أعمالهم في الدنيا ، قال تعالى :
[ سورة الانفطار ]