تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آيات كثيرة تؤكد هذا الانشقاق ، أما شكل هذا الانشقاق فالله أعلم به ، وعلى ذكرِ كلمة الله أعلم ، الإنسان يكون في أعلى درجة من العلم ، وهناك أشياء كثيرة لا يملك لها تفسيراً ، فربنا عز وجل يقول:

[ سورة الانشقاق : الآية 1 ]

أي هذه السماء سوف تنشق ، وسوف تنفطر ، وسوف يختل نظامها ، وسوف تغدو في حالة أخرى :

[ سورة الانفطار : الآية 2 ]

ذكرت لكم أن بعض النجوم تنفجر ، وأن هذا الكون في حياة مستمرة ، يتوسع وينقبض :

[ سورة الأنبياء : الآية 104 ]

وهناك آية أخرى :

[ سورة الذاريات : الآية 47 ]

فهذا الكون يتمدد وينكمش وفق قانون سنَّه الله له :

[ سورة الانفطار : الآية 2 ]

أي انفرط عقدها ، هناك نظام بديع جداً يحكم الكواكب كلها ، كل كوكب يسير في مسار مغلق ، وهذه الحركة تجعل هذا الكوكب منفصلاً عن الكواكب الأخرى ، لو توقفت هذه الحركة لأصبح الكون كله كتلة واحدة ، لأن هناك حركة ، وهذه الحركة ينشأ عنها قوى نابذة تكافئ القوى الجاذبة ، أي هناك قوانين جذب بين نجوم السماء عجيب جداً ، وهذا معنى قوله تعالى :

[ سورة الرعد : الآية 2 ]

هناك ترابط بين الكواكب ، إما بقوى تجاذب لا نراها بالعين ، قالوا : إن الأرض مرتبطة بالشمس بقوة جذب تساوي مليون مليون حبل فولاذي ، قطر كل حبل خمسة أمتار ، وكل حبل يحتمل من قوى الشد مليوني طن ، مليونان مضروبة بمليون مليون ، هذه قوة انجذاب الأرض للشمس ، فكل كوكب مربوط بمنظومة جذب مع الكواكب الأخرى ، وهذه المنظومة عجيبة جداً :

[ سورة الرعد : الآية 2 ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤١٤١