هذه المشيئة التي تنعمون بها ، والتي هي سبب سعادتكم الأبدية ، إن هذه المشيئة شاءها الله لكم ، وتفضّل عليكم ، وشاءها لكم ، ولولا هذه المشيئة الإلهية لما شئتم ، ولكنتم كمخلوقات في درجة دنيا ، هناك مخلوقات كثيرة ، هو مخلوق ، ولكن ليس له هذه المكانة العالية ، قال تعالى : وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا(70)
[سورة الإسراء]
فالإنسان مكرّم ، وهو المخلوقُ الأولُ المكلَّفُ ، قال تعالى : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ(56)
[سورة الذاريات]
و الحمد لله رب العالمين
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤١٣٩