قال ابن عباس : الثديان ، غذاء بارد في الصيف ، دافئ في الشتاء، مُعَقَّم ، فيه مناعة الأم ، سهل الهضم ، جاهز فوري ..
وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ(10)فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ(11)
ماذا ينتظر ؟ ..
فكيف يكون هذا الطفل داخل الرحم ، الذي حجمه يبلغ سبعمائة وخمسين سنتيمترا مكعبًا ، سوف يخرج ؟ ولو قرأتم عن آلية الولادة لخشع قلبُكم ، واقشعرَّ جلدكم ، قال العلماء : أمر هرموني يأتي إلى عظم الحوض فيتَّسع ، أمر هرموني ثانٍ يأتي إلى الطفل الجنين فينقلب ، أمر هرموني ثالث .. هذا الرحم يتقلَّص قبل الولادة تقلُّصًا لطيفًا ، مُتَزَامنًا ، مبرمجًا ، تقول لها القابلة : أنتِ لم يحِنْ وقت ولادتك ، بعد خمس ساعات ستلدين ، تقيس المسافة الزمنية بين التقلُّصين ، ومِنها تعرف متى ستكون الولادة ، فالرحم ينقبض انقباضًا لطيفًا ، لأنه لو انقبض انقباضًا عنيفًا لقتل الطفل ، فإذا خرج الطفل ينقبض انقباضاً شديداً جداً ، فالرحم كالصخر ، لأنه الآن مائة ألف شريان كانت فيه وانقطعت ، فإذا انقبض انقباضًا شديدًا أغلق كل الشرايين ، ولو أن الانقباض كان قاسيًا قبل الولادة وليِّنًا بعدها لماتت الأم وطفلها ، فإنْ كان قبل الولادة عنيفًا أمات الطفل ، وإنْ كان بعد الولادة رخوًا أمات الأم مِن النزيف . .