فهل اقتنى أحد سيارة ، فوجد بعد سنة سيارة صغيرة ولدتها الكبيرة ، لا يوجد مثل هذا الشيء ، أم أنَّكَ تشتري الفرس فتلد لك حصاناً صغيراً ، تشتري البقرة فتلد لك بقرة أخرى ، وهل هناك معمل يعمل بصمت ويأكل الحشيش والبرسيم ، يعطيك مادة أساسية جداً جداً في حياة الإنسان ، فيعطيك الحليبَ متوازنًا ، فيه فيتامينات ، وبروتينات ، ومعادن ، ومواد سكرية ، ومواد دسمة ، وحموض ، فهو غذاء كامل ، انظر إلى الدجاجة ، فهي تأكل من خشاش الأرض ، تعطيك بيضة فيها كل شيء ، فيها ستة عشر فيتامينًا ، ومعادن ، وأشباه معادن ، ومواد أساسية ، ومواد دسمة ، ومواد بروتينية ، لأن البيضة يمكن أن تصبح طيراً ، إذاً هي كاملة في كل شيء ، غذاء كامل ، دقق ، عود نفسك أن تسيح في جولات بين صنعة الله وصنعة الإنسان ، ربنا وازَنَ ذاته العليّة مع خلقه ، قال :
فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ(14)
( سورة المؤمنون )
ووازن ذاته العلية مع خلقه أيضاً فقال :
وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ
( سورة الأنعام : من آية " 62 " )
الآن الكمبيوتر ، حَسْب معلوماتي القديمة جداً ، يقرأ أربعمائة وخمسين مليون حرف في الثانية الواحدة ، والله عز وجل قال عن ذاته :
وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ
( سورة الأنعام : من آية " 62 " )
معنى ذلك لا يوجد وقت إطلاقاً ، ألغي الوقت ، كن فيكون ، عالم مصري أراد أن يكتشف ما يجري داخل الذرة ، فأراد أن يخترع مقياسًا يصور ما يجري في داخل الذرة ، بمقياس واحد من بضعة ملايين من الثانية ، يقيس ( الفيمتو ثانية ) ، فمن أجل أن يقرأ ما يجري من تفاعلات في ثانية واحدة ، يجب أن يراه في أربعين سنة ، موضوع نال به أعلى جائزة في العالم وهي جائزة ( نوبل في الكيمياء ) ، فقضية الوقت وقضية الخلق ، وقضية الذرة والمجرة والخلايا ، فدقِّّق واعتبر ْ .