هذه الأمطار ، فقد ترى على الأرض مِن القمر الصناعي لطعةً رمادية اللون فوق الشرق الأوسط، هذه كانت بالقُطر كلِّه ببلدنا الطيب ، وفي الأردن ، وفلسطين ، ولبنان ، وتركيا ، وشمال السعودية ، فهي منخفض ، هي رحمة الله عزَّ وجل ، كمية الأمطار كانت مائة وتسعين ميليمترًا في الأربعة وعشرين ساعة ، مائتين ، مائتين وخمسين ، خمسين ، ستين ، سبعين ، كلها خيرات لا يعلمها إلا الله ، على القمر الصناعي بقعة رمادية اللون فوق الشرق الأوسط ..
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ(21)
( سورة الحجر )
لا يعرف كلمة "المعصرات" إلا علماء الجغرافيا ، هذا الهواء يحمل بخار الماء ، فمن الممكن أنْ يحمل هذا الهواء بدرجة ـ فرضاً ـ ثلاثين ، كمية من بخار الماء معيَّنة ، فلو مررنا بهذا الهواء الحامل لبخار الماء ، وعرَّضناه إلى برودة ، فالهواء ينكمش ، فإذا انكمش الهواء تخلّى عن بعض الماء الذي فيه ، لأن الهواء يستوعب بكل درجة كمية بخار ماء معيَّنة ، وكأن هذا الهواء عَصَرَ ما فيه من بخار الماء وجعله مطراً ..
أساس الرزق هو الماء ، فالأنهار ، والينابيع ، والمزروعات ، والمحاصيل ، والقمح ، والشعير ، كل شيء تأكلونه هو نبات ، هذا النبات أساسه الماء ..
هذا الذي خلق السماوات والأرض ، جعل ..
هذا الإله العظيم هل خلَق الكون عبثاً ؟! ..
أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا
( سورة المؤمنون : من آية " 115 " )
بلا هدف ؟ ..
أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى(36)
( سورة القيامة )
يَظْلِم فلا يُحاسَب ؟ يعتدي فلا يحاسَب ؟ يزني فلا يحاسَب ؟ يأخذ ما ليس له فلا يحاسَب ؟ يستعلي فلا يحاسَب ؟ يتغطرس فلا يحاسَب ؟ يسحق الآخرين فلا يحاَسب ؟ يبني مجده على أنقاض الآخرين فلا يحاسَب ؟ يبني حياته على موتهم فلا يحاسَب ؟ يبني أمنه على خوفهم فلا يحاسَب ؟!! لا ..