تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلذلك يقول الله عز وجل " نحن خلقناكم فلولا تصدقون(57) الله هو الخالق ، أفرأيتم ما تمنون(58) " هذا المني الذي أودعه الله في الإنسان ، إذا خرج يخرج منه خمسمائة مليون حوين في كل مرة يخرج تقريبا من ثلاثمئة مليون إلى خمسمئة مليون حوين والحوين وحده لا يرى إلا بالمجهر ، هذا الحوين هو خلية لكن هذه الخلية فيها نوية وفيها هيولا وفيها غشاء وفيها رأس مدبب وفيها عنق وفيها ذيل وتمشي ، على النوية مورثات مجموع هذه المورثات خمسة آلاف مليون معلومة مبرمجة موضعة على نواة هذا الحوين ، الآن أكبر علم هو علم الوراثة أي الهندسة الوراثية ، هذا الحوين من مثله خمسمئة مليون حوين في اللقاء الزوجي الواحد ، إذا خرج هذا الماء من الإنسان يخرج منه خمسمئة مليون حوين ، الحوين له رأس مدبب وعلى هذا الرأس غشاء سريع التمزق تحت هذا الغشاء مادة نبيلة تذيب جدار البويضة ، بعد هذا الرأس المدبب عنق ، وبعد العنق ذيل ، والذيل مهمته يتحرك ليمشي هذا الحوين ، ليمشي بسرعة 10 سم بالساعة ، لأنه سينتقل إلى الرحم بداخل جسم المرأة ، من يدفعه إلى هذا المكان ؟ حركته الذاتية . وهناك صور ميكروسكوبية تنظيرية ، شيء لايصدق جيش يزحف ويتسابق والبويضة تحتاج إلى حوين واحد ، تنتقي أقوى هذه الحوينات ، أيها الأقوى ؟ هو الذي يصل مبكرا . فإذا وقف على جدار البويضة ، تمزق غشاؤه الخارجي فظهرت المادة وأذابت جدار البويضة ، يدخل هذا الحوين ويغلق الباب ، وانتهى ! والبقية لم يبق لها محلات .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٩٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٩٣١