الآن دعوة إلى الإيمان ، الآن في مقدمة مهمة جداً ذكرتها قبل يومين في درس الفجر هي أن كل إنسان على وجه الأرض كائناً من كان ، خمسة آلاف مليون إنسان في الأرض ، أنا أصر على أنهم جميعاً من دون استثناء لهم مطلبان ثابتان : السلامة والسعادة ، مَنْ مِنَ البشر يتمنى مرضا عضالا؟ مَنْ مِنَ البشر يتمنى ألما لا يحتمل ؟ مَنْ مِنَ البشر يتمنى فقرا مدقعا؟ أو مرضا مفسدا؟ هذا الشيء مرفوض عند كل الناس ، مَنْ مِنَا لا يتمنى أن يكون في بحبوحة وأن يكون صحيح الجسم ، بهي الطلعة ، وسيم القامة ، له أولاد وأهل في أعلى مستوى ، هذا شيء طبيعي وهذا شيء فطري ، مامن إنسان على وجه الأرض إلا ويتمنى السلامة والسعادة . ولكن السلامة والسعادة لاتكون إلا بعد معرفة الله ، ومعرفة منهجه ، لأنه الصانع والخالق ، آلة صغيرة لا تعبأ بها لايمكن أن تعمل بانتظام وأن تعطي أعلى مردود إلا إذا طبقت تعليمات الصانع ، فأنت أعقد آلة في الكون ولك خالق ، وهذا القرآن تعليماته .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٩٢٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٩٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي