تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله وعدنا ، يعدُنا في الدنيا من خلال القرآن الكريم ، والنبي عليه الصلاة والسلام يعدنا من خلال سنَّته المطهَّرة ، مثلاً : " الحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة " ، هذا وعد النبي عليه الصلاة والسلام ، فلذلك :

من الذي يعدك ؟ خالق الكون ..

وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ حَدِيثًا(87)

( سورة النساء )

وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(111)

( سورة التوبة )

شتَّان بين أن يعدك إنسان محدود القدرات ، قد يتمنى أن ينفِّذ وعده ولكن لا يستطيع ، قد يموت قبل أن ينفِّذ وعده ، قد يكون طلبك أكبر من طاقته ، لكن الله سبحانه وتعالى لايعجزه شيء ..

كُنْ فَيَكُونُ(82)

( سورة يس )

عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ : "...يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلاَّ كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ " *

( صحيح مسلم )

" ... ذلك لأنَّ عطائي كلام .. كن فيكون .. وأخذي كلام ، فمن وجد خيراً فاليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه " ..

لمن هذا الوعد ؟ قال الله تعالى :

أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ

( سورة القصص : آية " 61 " )

من هو المؤمن ؟ هو مخلوق عرف ربَّه وطبَّق أمره فوعده الله وعداً حسناً ، موعود بالجنة ، قال :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٨٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٨٨٦